الشيخ هادي النجفي
144
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
مسلم الواسطي ، عن محمّد بن هارون ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله زيد الجرمي ، عن ابن عباس قال : لمّا مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعنده أصحابه قام إليه عمّار بن ياسر فقال له : فداك أبي واُمّي يا رسول الله مَن يغسلك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب لأنّه لايَهُمّ بعضو من أعضائي إلاّ أعانته الملائكة على ذلك فقال له : فداك أبي واُمّي يا رسول الله فمن يصلي عليك منّا إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه رحمك الله ثمّ قال لعلي : يا ابن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وأنقِ غُسْلي وكفّنّي في طِمريّ هذين ، أو في بياض مِصر وبُرْدِ يَمَان ولا تُغالِ في كَفَني واحْمِلوني حتى تضعوني على شفير قبري فأوّل من يصلي عليَّ الجبار جلّ جلاله من فوق عرشه ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جُنُود من الملائكة لا يُحصي عددهم إلاّ الله جلّ وعزّ ثمّ الحافّون بالعرش ثمّ سُكّان أهل سماء فسماء ، ثمّ جُلّ أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون يؤمِئون إيماءً ويُسلّمون تسليماً لا تُؤذوني بصوت نادبة ولا رَنّة . ثمّ قال : يا بلال هلمّ عليَّ بالناس فاجتمع الناس فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متعصّباً بعمامته مُتوكّئاً على قوسه حتى صَعِد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : معاشر أصحابي أيّ نبيّ كنت لكم ؟ ألم اُجاهد بين أظهركم ؟ ألم تُكْسَر رَبَاعيتي ؟ ألم يُعَفّر جبيني ؟ ألم تَسِل الدماء على حُرّ وجهي حتّى لَثِقت لحيتي ؟ ألم اُكابد الشدّة والجهد مع جُهّال قومي ؟ ألم أرْبُط حَجَر المجاعة على بطني ؟ قالوا : بلى يا رسول الله لقد كنت لله صابراً وعن مُنْكَر بلاء الله ناهياً فجزاك الله عنّا أفضل الجزاء ، قال : وأنتم فجزاكم الله . ثمّ قال : إنّ ربّي عزّ وجلّ حكم وأقسم أن لا يجوزه ظُلم ظالم فناشدتكم بالله أيّ رجل منكم كانت له قِبَل محمّد مَظْلِمة إلاّ قام فليقتصّ منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحبّ إليَّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء ، فقام إليه رجل