الشيخ هادي النجفي

494

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وكذلك الإيمان يُشرك الإسلام والإسلام لا يُشرك الإيمان ، وقد قال الله ( قالت الأعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم ) ( 1 ) فقول الله عزّ وجلُ أصدق القول ، قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى الله عزّ وجلُ قلت : أليس الله عز وجلُ يقول ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( 2 ) وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ مع المؤمن ؟ قال : أليس قد قال الله عزّ وجلُ : ( يضاعفه له أضعافاً كثيرة ) ( 3 ) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عزّ وجلُ لهم حسناتهم لكلّ حسنة سبعون ضعفاً ، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحّة إيمانه أضعافاً كثيرة ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير ، قلت : أرأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان ؟ فقال : لا ، ولكنه قد اُضيف إلى الإيمان وخرج من الكفر ، وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام ، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة ؟ قلت : لا يجوز لي ذلك ، قال : فلو بصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهداً انّه قد دخل المسجد الحرام ؟ قلت : نعم ، قال : وكيف ذلك ؟ قلت : انّه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد ، فقال : قد أصبت وأحسنت ، ثمّ قال : كذلك الإيمان والإسلام ( 4 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 1091 ] 6 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن

--> ( 1 ) سورة الحجرات : 3 . ( 2 ) سورة الأنعام : 60 . ( 3 ) سورة البقرة : 245 . ( 4 ) الكافي : 2 / 26 ، ح 5 .