الشيخ هادي النجفي

495

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

أعين إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إليَّ مع عبد الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن الإيمان ، والإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان والإيمان بعضه من بعض وهو دار ، وكذلك الإسلام دار والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً ولا يكون مؤمناً حتى يكون مسلماً ، فالإسلام قبل الإيمان وهو يُشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عزّ وجلُ عنها كان خارجاً من الإيمان ساقطاً عنه اسم الإيمان وثابتاً عليه اسم الاسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان ولا يخرجه إلى الكفر إلاّ الجحود ، والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك فعندها يكون خارجاً عن الإسلام والإيمان داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثاً فأُخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار ( 1 ) . [ 1092 ] 7 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الإيمان والإسلام قلت له : أفرقٌ بين الإسلام والإيمان ؟ قال : فأضرب لك مثله ؟ قال : قلت : أورد ذلك ، قال : مثل الإيمان والإسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلماً ولا يكون مؤمناً ، ولا يكون مؤمناً حتى يكون مسلماً . قال : قلت : فيخرج من الإيمان شيء ؟ قال : نعم ، قلت : فيصيّره إلى ماذا ؟ قال إلى الإسلام أو الكفر ، وقال : لو أنّ رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله اُخرج من الكعبة ولم يُخرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهّر ثمّ لم يمنع أن يدخل الكعبة ، ولو أنّ رجلا دخل الكعبة فبال فيها معانداً اُخرج من الكعبة ومن الحرم وضُربت عنقه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 27 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : 2 / 28 ، ح 2 .