الشيخ هادي النجفي
189
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
قضاعة ، عن عبد الله بن محمّد ، عن أبي محمّد العسكري ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لمّا خلق الله آدم وحواء تبخترا في الجنة ، فقال آدم لحواء : ما خلق الله خلقاً هو أحسن منا ، فأوحى الله إلى جبرئيل : ائت بعبديَّ الفردوس الأعلى ، فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنة وعلى رأسها تاج من نور وفي أُذنيها قرطان من نور قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ، فقال آدم : حبيبي جبرئيل من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ؟ فقال : هذه فاطمة بنت محمّد نبي من ولدك يكون في آخر الزمان ، قال : فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال ابن خالويه : البعل في كلام العرب خمسة أشياء : الزوج ، والصنم من قوله : ( أتدعون بعلا ) والبعل اسم امرأة وبها سمّيت بعلبك ، والبعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقي ، والبعل السماء والعرب يقول السماء بعل الأرض . قال : فما القرطان اللذان في أُذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين ، قال آدم : حبيبي جبرئيل أخُلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم الله قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة . وعن ابن خالويه من كتاب الآل يرفعه إلى علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمّد . وزاد ابن عرفة عن رجاله يرفعه إلى أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا أهل الجمع نكّسوا رؤوسكم وغضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة على الصراط ، فتمرّ ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين . ومنه عن نافع بن أبي الحمراء قال : شهدت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمانية أشهر إذا خرج إلى صلاة الغداء مرّ بباب فاطمة ( عليها السلام ) فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله