أحمد فاضل سعدون الجادري
76
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
واحتمل الشهيد الثاني في المسالك كفاية مضي المدة وان لم تراجع الحاكم ( 1 ) . ومال صاحب الحدائق إلى القول بعدم اشتراط الرفع إلى الحاكم والاكتفاء بمضي المدة ( 2 ) . ووافق هذا الرأي الكاشاني ( 3 ) والنراقي في المستند إذ قال : الحق عدم اشتراط رفع الأمر هنا إلى الحاكم ولحصول ضرب الأجل " وأضاف " نعم الأولى والأحوط الرجوع إليه مع الإمكان " ( 4 ) . أدلة المشهور : استدل المشهور على رفع الأمر إلى الحاكم . بالروايات : مثل صحيح بريد بن معاوية وموثق سماعة ( 5 ) ففي الأولى " إن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين " وفي الثانية " فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين " وهذه ظاهرة في وجوب رفع الأمر للإمام والتربص بأمره إذ أن " تأتي " تدل على ذلك ، إلا أن الرواية الأولى لا تدل بصراحة على الوجوب فقوله ( عليه السلام ) " إن هي رفعت أمرها " لا يعني ان الرفع واجب نعم لو رفعت الأمر أجلها ، واما الشهيد الثاني فقد بنى احتماله على موثقة سماعة ( 6 ) . وناقشه صاحب الجواهر بثلاث مناقشات : 1 - ظهور الروايات بأن ذلك كله من أعمال الحاكم ومناصبه . 2 - ان رعاية الاحتياط تقتضي الرفع .
--> 1 - المسالك ج 2 ص 36 . 2 - الحدائق ج 25 ص 487 . 3 - مهذب الأحكام ج 26 ص 126 . 4 - مستند الشيعة ج 2 ، ص 702 . 5 - وسائل الشيعة ج 22 ب 23 من أبواب الطلاق وأحكامه ح 1 . وتهذيب الاحكام ج 7 س 479 ح 131 . 6 - مسالك الأفهام ج 2 ص 137 .