أحمد فاضل سعدون الجادري
164
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
على إجازة المالك . القول السابع : يقسم ماله بعد أربع سنين إذا تحقق الفحص وإلا كان الأخذ بالعشر سنين وهو مختار السيد محمد باقر الصدر ( 1 ) من الفقهاء المعاصرين وهو المحتمل من عبارة السيد الخوئي حيث يقول : " في مدة التربص أقوال والأقوى أنها أربع سنين يفحص عنه فيها . . . والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص " ( 2 ) وهو ناشئ من الجمع بين روايتي إسحاق بن عمار وسماعة وبين رواية ابن مهزيار ( 3 ) . ويرد عليه : إن عدم الفحص لا يبيح تقسيم الإرث بعد مضي عشر سنوات ، بل المطلوب أن يتم الفحص حتى بعد تلك المدة خصوصا وقد مر الكلام في رواية العشر وهي رواية علي بن مهزيار . القول الثامن : يقسم ماله بعد أربع سنوات مع الفحص وإلا ، فالعمل وفق ما أفاده المشهور ( 4 ) وهو جمع بين روايات الأربع سنين وأدلة الانتظار حتى يعلم موته أو تنقضي مدة لا يعيش مثله إليها غالبا . ويرد عليه : أنه مر مناقشة أدلة الانتظار وأيضا فعدم الفحص في الأربع لا يعني المنع بعدها لننتهي إلى القول بالانتظار . المختار : هو القول بالتربص بماله أربع سنين مع الفحص . تنويه : إن الأقوال المذكورة مردها إلى أربعة أقوال : 1 - لا يورث حتى يتحقق موته أو تنقضي مدة لا يعيش مثله إليها غالبا . 2 - يورث بعد انقضاء عشر سنين من غيبته .
--> 1 - منهاج الصالحين السيد محسن الحكيم ، تعليقة السيد محمد باقر الصدر ج 2 ص 412 م 11 . 2 - منهاج الصالحين السيد الخوئي ج 2 ص 415 م 1827 . 3 - الوسائل ج 26 ب 6 من أبواب حكم ميراث المفقود ح 5 و 7 و 9 . 4 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 8 ص 50 .