أحمد فاضل سعدون الجادري
165
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
3 - يدفع ماله إلى وارثه الملي . 4 - يحبس ماله أربع سنين ثم يقسم على الورثة بعد الفحص ( 1 ) . الإرث عند الشافعية : لا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يمضي عليه زمان لا يعيش فيه مثله فيحكم الحاكم بموته ويقسم ماله بين الورثة ، ولم يفرقوا بين الأسير والمفقود في الحكم ( 2 ) . الإرث عند الحنابلة : فرقوا بين الغيبة التي ظاهرها السلامة والغيبة التي ظاهرها الهلاك ، فإذا كان ظاهر الغيبة السلامة " ينتظر به حتى يتيقن موته أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم " ( 3 ) وحددها البعض بزمان معين ، فعن عبد الله بن الحكم : ينتظر به تمام سبعين سنة مع سنه يوم فقد الأثر . وعن ابن رزين : يحتمل عندي أربع سنين لقضاء عمر ، وفيه شئ لأنه انما هو في مهلكة . وعن ابن عقيل : مائة وعشرون سنة منذ ولد وهو قول الحسن ابن زياد ( 4 ) . وأما إذا كان ظاهر الغيبة الهلاك فتنتظر أربع سنين منذ فقد ( 5 ) ولكن هناك قول آخر وهو أن لا يقسم ماله حتى تمضي عدة الوفاة بعد الأربع سنين لأنه الوقت الذي يباح لامرأته التزويج فيه " ( 6 ) إلا أن القول الأول هو الأصح عندهم " لأن العدة إنما تكون بعد الوفاة فإذا حكم بوفاته
--> 1 - شرائع الاسلام ج 4 ص 49 ، إيضاح الفوائد ج 4 ص 205 - 207 ، المسالك ج 2 ص 255 ، الجواهر ج 13 ص 531 - 532 . 2 - المجموع في شرح المهذب ج 17 ص 69 . 3 - المبدع ج 6 ص 215 . 4 - نفس المصدر . 5 - كشاف القناع ج 4 ص 465 ، المغني والشرح الكبير ، لموفق الدين بن قدامي ، ج 7 ، دار الكتاب العربي بيروت ( بلا تاريخ ) . ص 205 - 206 ، زاد المستنقع ص 104 ، دليل الطالب ص 203 ، القواعد في الفقه الإسلامي ص 230 . 6 - المغني والشرح الكبير ج 7 ص 206 .