أحمد فاضل سعدون الجادري
123
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
ومع تصريح البعض بوجود قولين كالمحقق في الشرائع ( 1 ) ، والمختصر النافع ( 2 ) والمسالك ( 3 ) إلا أن هناك قولا ثالثا اختاره العلامة في المختلف ( 4 ) حيث فصل بين كون العدة من طلاق الولي فلا سبيل للزوج عليها وإن كان بأمر الحاكم لها بالاعتداد من غير طلاق كان أملك بها . أدلة الأقوال : استدل أصحاب القول الأول بأدلة : 1 - الروايات : منها : رواية بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال : " ما سكتت عنه وصبرت فخل سبيلها . . . إلى أن يقول ( عليه السلام ) : فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجئ ، ويراجع ، فقد حلت للأزواج ، ولا سبيل للأول عليها " ( 5 ) . والرواية صريحة الدلالة تامة السند . ومنها : موثق سماعة سألته عن المفقود فقال : " إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبدا . . . فإن لم يوجد له خبر حتى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للأزواج ، فان قدم زوجها بعدما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها
--> 1 - الشرائع ج 3 ص 39 . 2 - المختصر النافع ص 201 . 3 - المسالك ج 2 ص 137 . 4 - مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، ج 7 العلامة الحلي ، ط 1 ، الناشر : مركز النشر التابع لمكتب الاعلام الإسلامي ، المطبعة : مطبعة مكتب الاعلام الإسلامي ، 1417 ه - 1375 ش . ص 376 - 377 مسألة 26 . 5 - الوسائل ج 22 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .