أحمد فاضل سعدون الجادري

110

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

وقد وردت الآيات في تحديد العدة ، قال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر . . . ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * ( 3 ) . فهل المفقود عنها زوجها تعتد عدة الطلاق أو الوفاة ؟ الإمامية : على قولين : 1 - عدة وفاة وهو المشهور كما صرح بذلك الشهيد الأول في اللمعة والثاني في الروضة : " المشهور بين الأصحاب أنها تعتد عدة الوفاة " ( 4 ) واستدل له بخبر سماعة ( 5 ) إلا أنه أورد عليه بأنه موقوف ضعيف السند ( 6 ) . 2 - عدة طلاق إلا أنها من حيث المدة لا تختلف عن عدة الوفاة ( 7 ) وهو الذي احتمله صاحب الجواهر حيث قال : " ولا ينافي ذلك كون العدة عدة وفاة ، لاحتمال اختصاص هذه العدة للطلاق بالمدة المزبورة " ( 8 ) واستدل له بإطلاق الأخبار ( 9 ) .

--> 1 - الأحزاب : 49 . 2 - البقرة : 228 . 3 - الطلاق : 4 . 4 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 6 ص 65 . 5 - المصدر نفسه . 6 - الحدائق ج 25 ص 482 . 7 - تحرير الوسيلة ، الإمام الخميني ج 2 ص 307 م 21 . 8 - الجواهر ج 11 ص 444 . 9 - الروضة البهية ج 6 ص 65 .