الشهيد الثاني

243

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

الكلام واستعمال ما لا يحتاج إليه في المقام . وما هذا شأنه لا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا . مع أنّ تكلَّف اللفظ بها أمر حدث بعد ثبوت الحكم بقطعها تأسّيا به صلَّى اللَّه عليه وآله ، وبخاصّته ، فلا يزيل التشريع الطارئ ما ثبت بالأصل والاستصحاب . وقوله : ( فلو وصلهما ) المراد به مع التلفّظ بالنيّة أو بغيرها من الأذكار والدعوات ليكون موضع الشبهة ، أما مع عدم اتّصال التكبير بكلام سابق فلا يقتضي المقام ذكره وإن كان الحكم فيه كذلك ، وكفى بهذا الحكم تنفيرا وتقريعا لأهل الوسواس ومعتاد التلفّظ بالنيّة من غفلة الناس .