الشهيد الثاني
149
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية
الثلاثة السابقة . التاسع عشر : يخرج منه النجس ولو في بعض المسحات ، حتى لو نقى المحل بالطاهر ثم أكمل العدد بنجس جافّ لم يطهر ، ومنه المستعمل قبل طهارته لو كان نجسا . العشرون : يخرج منه إزالتها بمعونة ما لا يقبل الوصف بالطهارة ، كما لو أزال جرم الغائط وبقيت الرطوبة ثم جفّت بحرارة الشمس والهواء ، فإنّه لا يطهر لعدم وصفه بالطَّاهر . الحادي والعشرون : يندرج في الاستنجاء إزالتها عن المخرج الطبيعيّ ، وغيره إذا انسد الطبيعيّ أو اعتاد الخارج من غيره ، وضابطه كونه ناقضا لصدق الاستنجاء حينئذ . الثاني والعشرون : يخرج به إزالة النجاسة عن غير المخرج بها ، فإنّه لا يطهر ، خلافا للمرتضى حيث طهّر الصقيل بالمسح ( 1 ) . الثالث والعشرون : قد عرفت أنّ غير المتعدّي استثناء من الغائط ، والمراد بغير المتعدّي : ما لازم المخرج وحواشيه ، وبالمتعدّي : ما جاوز ذلك وإن لم يبلغ الأليتين . الرابع والعشرون : يخرج به ما يتعدّى المخرج من الغائط ، فإنّه لا يطهّره إلَّا الماء عندنا للنص ( 2 ) ، ولعدم عموم البلوى به الذي هو مناط التخفيف . الخامس والعشرون : يخرج بقوله : ( من الغائط ) البول ، فإنّه لا يطهّره شيء سوى الماء عندنا ، والأخبار عن أهل البيت عليهم السّلام متواترة به ( 3 ) ، فلا يسمح الاستبعاد وتوهّم كونه أولى بالتخفيف من الغائط . السادس والعشرون : الغائط لغة : ما انخفض من الأرض ( 4 ) ، ومنه الحديث ، وهو أنّ رجلا قال للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يا رسول اللَّه قل لأهل الغائط يحسنوا
--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ في الخلاف 1 : 479 المسألة 222 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 450 ، والعلَّامة في المختلف 1 : 332 المسألة 249 . ( 2 ) علل الشرائع : 286 / 1 . ( 3 ) التهذيب 1 : 50 / 147 ، الاستبصار 1 : 57 / 166 . ( 4 ) الصحاح 3 : 1147 ، القاموس المحيط 2 : 390 ، النهاية لابن الأثير 3 : 395 « غيط » .