الشيخ أسد الله الكاظمي

97

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

وفيه ان المستند وهو النّص والاجماع شامل لما ذكره فكيف يخصّص بما أورده مع انّه جار فيما إذا كانت عادتها عشرة متصلة مثلا ثم انقطع بعد الثلاثة فان تخلف العادة في الرابع لا يقتضى تخلَّفها في الباقي مع تكثره والحرج منفىّ إذ ليس أعظم من أمر الاستحاضة ومن حكم النقاء قبل اتمام الثلاثة وكذا الضّرر لوجوب التيمم مع الخوف منه دون الغسل فلا يجوز بمجرّد الضّرر في الغسل ترك الصّلوة والصّوم ونحوهما مط ويلزم أيضا ترك الصّوم بمجرّد ظن طرو المعتاد في أثناء النّهار لان الصّوم لا يتبعض وهو ظاهر الفساد وكك ترك الصلاة بمجرّد ظن طروه في أثنائها ولا سيّما مع ظنّ عدم توسعة أول الوقت لصلاة كاملة قبل الحيض ثم إن مقتضى كلامه عدم وجوب الغسل وتعليله يقتضى عدم جوازه ثم يلزم أيضا عدم وجوب الاستبراء في أثناء العادة أصلا لعدم الفائدة فيه بل يجب بعدها كالاستظهار ولا يقول بذلك هو ولا غيره وقال صاحب معالم الدّين أقله ثلاثة أيام متوالية وإذا انقطع قبل تجاوز العشرة فالكل حيض فيثبت العادة برؤية الدّم عددا لا يزيد على عشرة ثم ينقطع أقل الطَّهر ثم ترى مثل العدد مع اتحاد الوقت وإذا انقطع قبل العشرة فعليها الاستبراء بالقطنة فان خرجت نقية اغتسلت والا انتظرت التقاء أو مضى العشرة وذات العادة تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين ثم تعمل عمل الاستحاضة وإذا تجاوز العشرة فذات العادة ترجع إليها ويجب الغسل عند النقاء وقال صاحب مسالك الأفهام ردّا على من فرق من العامة بين انقطاع الدّم للأقل أو الأكثر ان ما يتخيل من استحسان العقل من عدم الاحتياج إلى العشر إذا انقطع على أكثر المدّة والاحتياج إليه إذا انقطع على القليل باطل في الشريعة إذ هو قول على أنه بغير علم إلى أن قال يجب الوقوف على الظَّاهر الا ان يقوم دليل على عدم إرادته وقال أيضا ان استفادة التّفصيل من الآية بعيدة بل هو في حكم الألغاز والتعمية وقال صاحب الذخيرة إذا انقطع دم الحايض ظاهر الدون العشرة وجب عليها الاستبراء بالقطنة على ما ذكره الأصحاب فإن لم يكن عليها شئ من الدّم فهي طاهرة والا فلا ثم ذكر الأدلة على ذلك من الاخبار وغيرها ثم قال ويظهر من كلام ابن إدريس وجود قول بالاستظهار مع النقاء وهو ضعيف ولو اعتادت النقاء في أثناء العادة ثم رؤية الدم بعده لم يبعد عدم وجوب الغسل لاستلزام وجوبه للحرج والعسر بتكرر الغسل مع تكرر النقاء ويحتمل الوجوب لعموم الأدلة واحتمال عدم العود ثم قوى التخير في قدر الاستظهار بين ما ذكر في الاخبار وكتب الأصحاب واختار ان الاستظهار غير واجب ولا مندوب بل هو جايز لها وأبطل القول بالاستحباب بان استحباب ترك العادة لا وجه له ولم يعلم أن فعل العبادة على الوجوب وتركها على الجواز أيضا لا وجه له ولا يخفى ان الاخبار وكلام الأصحاب كالنّص في فساد ما ذكره فكيف ساغ لمثله الخروج عنهما بما ذكره من التعليل العليل ولو صحّ ما ذكره لوجب تخصيص الاستبراء بما بعد العادة كالاستظهار ولم يقل به هو ولا غيره ثم قال اتفق الأصحاب على ثبوت الاستظهار لذات العادة مع استمرار الدّم إذا كانت عادتها دون العشرة ثم قال ويجب الغسل عند الانقطاع باتفاق الأصحاب ودلالة الاخبار المش وهذا أيضا حجة عليه وقال في الكفاية وان لم يكن بين الدّمين أقل الطَّهر فان أمكن الجمع بينهما وان لا يتجاوز المجموع العشرة فالَّذي صرّح به غير واحد من المتأخّرين انّها تجمع بينهما وللشيخ فيه قولان ترجيح التمييز وترجيح العادة ولعلَّه الراجح ثم قال ولو رأت الدّم ثلاثة أيام وانقطع ثم رأت العاشر خاصة فالعشرة حيض ويجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة فان خرجت القطنة نقية فطاهرة والا ثبت لذات العادة الوقتية والعددية صبر وانتظار إذا كانت عادتها أقل من العشرة بلا خلاف للروايات واختار في عدد الاستظهار التخير وفى حكمه الجواز لا الوجوب ولا النّدب ثم قال ويجب الغسل عند انقطاع الحيض بلا خلاف ويكره جماع الحايض بعد النقاء قبل الغسل ثم قال والزائد عن العادة وأيام الاستظهار استحاضة وقيّد المشهور بما إذا تجاوز العشرة وقال الشيخ ره في رسالة كشف الالتباس ولو اعتادت بياضا في أثناء العادة بعد مضى الثلاثة حسبته من الحيض وأجرت حكمه عليها من غير استبراء على الأقوى ثم قال في الاستبراء إذا انقطع قبل العاشر ان القطنة ان خرجت نقية كانت طاهرة وإلا صبرت المبتدئة إلى النّقاء أو مضىّ عشرة وذات العادة تستظهر بترك العبادة أو بفعلها إلى العشرة فان انقطع دمها فالكل حيض وان تجاوز العشرة كان ما في العادة حيضا والباقي استحاضة وصرّح صاحب الوسيلة بأنه على القول بعدم اشتراط التّوالي يكون النقاء المتخلل بين الثلاثة بحكم الحيض وقال الفاضل الهندي في شرح القواعد ويجب الاستبراء عند ظهور الانقطاع قبل العاشر كما هو ظاهر الأكثر وصريح الشيخ في الجمل وعبر في الاقتصار بينبغي فان خرجت القطنة نقية ظهر انّها طهرت فتغتسل كما نص عليه الاخبار والأصحاب ولا استظهار هنا ويظهر من السّرائر قول بالاستظهار مع ذلك ضعيف وتوهمه الشهيدان من المختلف وفى الدّروس لا استظهار مع النقاء إلَّا إذا ظنّت العود ثم حمل كلام العلَّامة في المخ على أنه فهم من ابن إدريس اختصاص الاستظهار برؤية الدّم ظاهرا بعد العادة فنفاه في المختلف ثم حكى عن المقنع اختصاص الاستبراء بما إذا رأت الصفرة ونحوها ونقل عن سلَّار التصريح باختصاص الاستظهار بما إذا لم يظهر الا صفرة أو كدرة واحتمله من كلام الشيخين والقاضي والعلامة في كره وحمل لفظ الاشتباه في الوسيلة ان ترى عليها صفرة أو كدرة أو ان في فرجها قرحا أو جرحا يحتمل تلطخها به لا على اشتباه العادة عليها لأنها إذا صبرت إلى النقاء مع علمها بقصور العادة عن العشرة فمع الاشتباه أولى وذكر الشيخ جواد في شرح الجعفريّة جملة ممّا ذكره ساير الأصحاب وذكر في حكم الوطي بعد انقطاع الدّم قبل الغسل انه لا فرق في الحكم المذكور بين الانقطاع لأكثر حيض أو أقلَّه