الشيخ أسد الله الكاظمي
81
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
الكر وانقطع بالتّغيير عمّا فوقه لاستيعاب التغير ما به الاتّصال ومنعه عن النفوذ إلى ما تحته ولا ينجس ما فوق المتغير مط وهو المتّصل بالمادّة وان كان أسفل منه ولا ما حاذاه ولا ما تحته مع بقاء الاتّصال فان المتغير ح كالمنفرد وكذا مع بلوغ الكر أو الاستعلاء عن المتغير كما مرّ ولو تغير بعض الرّاكد ممّا ينجس قليله بالملاقاة وتساوى السّطوح أو كان المتغير على نجس الجميع قل أم كثر ان لم يزد على الكر أو زاد وكان الباقي دونه أو قطع التّغير غمود الماء الَّذي به اتّصال البواقي ولم يبلغ شئ من طرفيه أو أطرافه مع تساوى السّطوح أو علو المتغير قدر الكر فلو بلغه الباقي المتصل أو استعلى على المتغير لم ينجس ولو اختص أحدهما بالبعض تبعض الحكم والضّابط ان المعتبر في الطهارة الاستعلاء أو الاتّصال بالمنبع أو بلوغ المتصل بالكرّ تساوت السّطوح أو اختلفت بقول مطلق والأصل فيه انّ المياه المتصلة في حكم ماء واحد إذا لا جامع سواه فيتحد الحكم بالايجاب والسّلب وان تعدد المحلّ وانما بقي المستعلى مط على الطهارة للاجماع وقضاء الضرورة فيبقى الباقي والماء جسم لطيف سيال فيتقوى اجزائه في دفع الانفعال بمجرّد الاتصال كما يتسرى النجاسة به مع المساواة والعلو والقرب والبعد والحكم بالفرق تحكم والاطلاق يعم الكل والقول بنجاسة النهر العظيم الخ السّطح بملاقاة جزئه للنجاسة ليس أولى من العكس والشارع لم يعتبر الكثرة في النابع والغيث والميازيب الحارية منه لمكان المادة وما في حكمها ولم يشترط تساوى السّطوح مع أن الغالب الخلاف فعلم أن المناط على الاتصال على الاطلاق وقد حكى عليه الاجماع وهو ثابت في المتساوي والمنحدر وفى تقويته بالأعلى وظاهر ما حكى عن الشهيد ره دعوى الاجماع عليه مع التسنيم إذا بلغ العالي كرّ أو عمل بالاطلاق الشهيد الثّاني في الرّوض وفوائد القواعد معزيا له في الثاني على ما نقل إلى ظاهر الأكثر ومنهم العلَّامة وهو اختيار صاحب المدارك واليه ميل صاحب المجمع والتحقيق على ما يظهر من العلامة والشّهيد والصّيمري وغيرهم ان المناط في عدم نجاسة القليل على أحد أمرين الاتحاد مع ما يبلغ معه الكر والقهر والغلبة والأول متحقق في الجاري نابعا وغيره مط لاتحاد الاسم دون الواقف المتصل به فيشترط فيه المساواة أو علو الجاري ليتحقق الأمر الثاني والمستند في الأول الاطلاق وفى الثاني اخبار ماء الحمام لحكم العرف فيه بعدم الاتحاد وهو المحكم في مثله ولما اشترط فيها المادة وهى لا تطلق على ما دون الكر وكان الغالب فيها الجريان بأنبوية ونحوها فصّل بين هذه الصّورة وغيرها في اعتبار كثرة العالي وعدمه وامّا الا على فلا يتقوى بالأسفل وان فرضنا الوحدة لضعفه عن التأثير ولذا لا يتسرّى منه النجاسة ولان الخروج عن الاطلاق في الثاني يوجبه في الأول أيضا وسيأتي للمسألة مزيد تحقيق وتوضيح في جملة من الأحكام الآتية الفصل الثّاني في تطهير النّجس من المياه مقباس يطهر الماء بنزول الغيث عليه اجماعا كما في التنقيح والرّوضة وشرط في الأول السّكب كما شرطه في الطهارة واعتبر في الرّوض ولك قوته وكثرته ليصدق الاسم وحكى في الأول عن بعضهم الاكتفاء بقطرة واحدة وقواه في الفتوى دون العمل ورده في المعالم بأنه وان لم يعتبر المزج في التطهير واكتن بالاتصال الا انه لطهارة الملاقى له بذلك وبعدما يتصل بالجزء الثاني وهو متقو بما طهر منه فيطهره وهكذا والقطرة الواحدة وان طهر ما تلاقيه الا ان الانقطاع لا ينفك عن ملاقاتها وبعده في حكم القليل لعدم المقوى فينجس وهو وهم فان طهارة الثاني حين طهارة الأول كما أن سراية النجاسة إليه كك ولذا لم يشترط أحد مضى زمان في التطهير بالكثير ونحوه والفرق بينهما غير واضح ولزوم المضي في الكثير دون القطرة لا يجزى بعد تسليمه إذا العلة هو الاتصال فالطهارة في أول زمان حصوله والأصحاب لم يفرقوا بين الطَّاهر من الغيث والمطهر منه فالتفصيل خرق للاجماع ولا يشترط في في الطهارة به الجريان من الميزاب ونحوه ويجيء على قول الشيخ اشتراطه هنا بطريق أولى وان لم يعتبره في تطهير الأرض ونحوها لان الشرط في مطهر الماء الطَّهارة اجماعا بخلاف غيره ولذا اكتفى فيه بالقليل من الراكد مقباس ويطهر أيضا باتصاله بالجاري أو الكر أو البئر بلا خلاف فيما عدا الأخير والكلام فيه مبنى على ما تقدم ولا فرق في ذلك بين جميع المياه لعموم الأدلة وانتفاء المعارض وحكاية السيوري الاجماع عليه وعليه معظم المتأخرين وظاهر المفيد وسلار عدم طهارة الكثير الراكد والبئر بشئ من ذلك وكذا ما في الأواني والحياض والقدران والطيان وما أشبهها فحكما بوجوب النزح للجميع في الأوّل والمأثور في الثاني ووافقهما المحقق في الأخير ووجهه في البئر واضح كجوابه وامّا في غيرها فالأصل وكون الحكم في الفتوى والنّص متعلَّقا بالنزح وبطلان الأول ظاهر وكذا الثاني واطلاق الفتاوى والاخبار محمولة على الغالب وبيان الأخف الأخفى فلا حجّة فيه ومن هنا تبين بطلان ما ادعاه العلامة في النّهاية والمنتهى من الاجماع على انحصار الطَّهارة بالنزح على القول بانفعاله بالملاقاة مضافا إلى انهم صرحوا بعد نجاسة ما ذكر من المطهّرات عدا البئر ولم يفرقوا بين الملاقى لها وغيره والقول بطهارته مع نجاسة البئر ممّا لا يجتمعان وربّما يستدل للمحقق بالخبر الآتي الدّال على وجوب النزح لدخول ماء المطر الذي فيه البول والعذرة وأبوال الدّواب وأرواثها وخرء الكلاب ولا دلالة فيه للزوم حمله اما على الدّخول بعد انقطاع المطر أو وجود عين النجاسة أو المجموع والكلّ هنا حسن وعلى المختار ففي بقاء وجوب النزح تعبّدا مط بناء على القول به أو العدم كك أو التفصيل بين الجاري والبئر الكثير والغيث وغيرها وبين صورتي الاتصال والامتزاج بالمطهّر أوجه من الأصل وكون المتّصل بالشئ من اجزائه ومنعه في غير الجاري أو البئر أو صورة الاتصال والأجود على التخريج الأخير لانّ وجوب النزح انّما تعلق بماء البئر في حال البقاء على حقيقته والامتزاج موجب للاستهلاك وخروجه