الشيخ أسد الله الكاظمي

72

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

وما رواه الكليني في الكافي والصّفار وسعد بن عبد اللَّه في كتابي البصائر بأسانيدهم عن أبي عمران عن رجل عن أبي عبد اللَّه ع قال لما كان في اللَّيلة التي وعد فيها علي بن الحسين عليهما السلم قال لمحمد ع يا بنى أبغي وضوء قال فقمت فجئته بوضوء قال لا أبغي هذا فان فيه شيئا ميتا قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره ونقله صاحب كشف الغمة عن الحميري في كتاب الدّلائل أيضا وما رواه الشيخ باسناده عن علي بن حديد عن بعض أصحابه قال كنت مع أبي عبد اللَّه ع في طريق مكَّة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبى عبد اللَّه ع دلوا فخرج فيه فارتان فقال أبو عبد اللَّه ع ارقه فاستقى آخر فخرجت فيه فارة فقال ع ارقه قال فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال ع صبه في الإناء فصبه في الإناء ويأتي الخبر في أدلة العماني مع زيادة فتوضّأ وشرب وما رواه الصّدوق في العلل في الموثق عن عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه ع في حديث قال وإيّاك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجمع غسالة اليهودي والنّصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم فان اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان النّاصب لنا أهل البيت لأنجس منه وقد ورد النّهى عن الاغتسال بغسالة الحمام في اخبار أخر وما ذكرناه أقواها سندا ودلالة وربما يوجد في بعضها ما يمنع من الاستناد إليه بل لا غيره أيضا وما رواه الشيخ والكليني والصّدوق في العلل في القوى عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللَّه ع في حديث قال قلت فإنه استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الإناء قبل ان يغسلها قال لا لأنه لا يدرى حيث باتت يده فليغسلها وقد روى غسل اليدين وصب الماء عليهما قبل ادخالهما الإناء للوضوء والغسل في اخبار كثيرة وما رواه الشيخ في الموثق عن عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللَّه ع قال سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل قال يغسل ثلث مرّات يصبّ فيه ماء فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصبّ فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر وقال اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرّات وفيه وجوه من الدّلالة أو التّأييد وما رواه الحميري في القوى عن علىّ بن جعفر ع عن أخيه ع قال سئلته عن الكنيف يصبّ يصيب فيه الماء فينتضح على الثياب قال إذا كان جافا فلا باس وكان اعتبار الجفاف لانّه ح لا يعلم وصول النجاسة إليه غالبا ويحتمل ان يراد به الخلو من النجاسة على ما استظهره بعضهم ويأتي في أدلة العماني وجه آخر للخبر وما رواه الشيخ في المرسل كالصّحيح عن ابن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد اللَّه في عجين عجن وخبز ثم علم انّ الماء كانت فيه ميتة قال لا باس اكلت النار ما فيه وبهذا الاسناد عن بعض أصحابه قال وما احسبه إلى حفص بن البختري قال قيل لأبي عبد اللَّه ع في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل الميتة وبهذا الاسناد عن بعض أصحابه عند ع قال يدفن ولا يباع وما رواه هو في الموثق والكليني في الصّحيح عن العيص بن القاسم قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن سؤر الحايض فقال لا تتوضأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل ان تدخلها الإناء وفى معناه اخبار أخر وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه ع انه سئله عن النّصراني يغتسل مع المسلم في الحمام قال إذا علم انّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام الَّا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل وما رواه الحميري في القوى عن علي بن جعفر عن أخيه قال مسألة الرجل يغتسل فوق البيت فيكف فيصيب الثوب ممّا يقطر هل تصلح الصّلوة فيه قبل ان يغسل قال لا يصلَّى فيه حتى يغسله وما في الرضوي إذا بقي ماء المطر في الطرقات ثلاثة أيام نجس واحتيج إلى غسل الثوب منه وماء المطر في الصّحارى لا ينجس القسم الرابع ما ورد في ماء البئر والحمام وغيرهما من التعليلات والقيود المقتضية لانفعال القليل الغير المعتصم بالمادة ونحوها بالملاقاة كما رواه الشيخ في الصّحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرّضا ع قال ماء البئر واسع لا يفسده شئ الَّا ان يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح منه حتّى يذهب الرّيح ويطيب طعمه لان له مادة وفى صحيحة الأخرى عنه ع قال ماء البئر واسع لا يفسده شئ الَّا ان يتغير وما رواه هو والكليني باسنادهما عن بكر بن حبيب عن أبي جعفر ع قال ماء الحمام لا باس به إذا كان له مادة وفى خبر ابن أبي يعفور عن الصّادق ع قال قلت أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصّبيّ واليهودي والنّصراني والمجوسي فقال ان ماء الحمام كماء النّهر يطهّر بعضه بعضا وفى صحيحة داود بن سرحان قال قلت لأبي عبد اللَّه ع ما تقول في ماء الحمّام قال هو بمنزلة الماء الجاري وفى الرّضوي ماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة وما رواه علىّ بن جعفر في كتابه والحميري في القوى والشيخ والصّدوق في الصّحيح عنه عن أخيه ع قال سئلته عن البيت يبال على على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطرا يؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصّلوة فقال إذا جرى فلا باس به فقوله إذا جرى تنبيه على علة الحكم والا استغنى عنه بما ذكر في السؤال وروى علي بن جعفر في كتابه أيضا قال وسئلته عن المطر يجرى في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلي فيه قبل ان يغسل قال إذا جرى به المطر فلا باس وروى هو والحميري عنه قال وسئلته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أيصلي فيها قبل ان يغسل قال إذا جرى من ماء المطر فلا باس ويؤيد هذه الأخبار غيرها ممّا يأتي في محله فهذه الأخبار الكثيرة المشهورة فتوى ورواية المتعاضدة سندا ودلالة من أقوى الأدلَّة على المطلوب وأولاها فلا محيص عن العمل بمقتضاها ويمكن للقائلين بنجاسة البئر بالملاقاة وهم أكثر القدماء وبعض المتأخرين ان يستدلوا هنا بالأخبار الواردة في البئر بناء على دلالتها على مطلوبها لانّ المخالف حصر الموجب لنجاسة الماء في التغير مط فيبطل بما ذكر وبالاجماع المركب ولأنه إذا ثبت انفعال البئر بالملاقاة مط فالقليل الغير النابع أولى بذلك ولا يلزم مثل