الشيخ أسد الله الكاظمي
137
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
بحيث لو كان مالكا أو وكيلا لكان بيعه على نحو ما وقع أم لا يعتبر بل يجوز الحوالة على إجازة المالك لينظر ما فيه صلاح أمره وفساده الوجه هو الثاني الخامس انه هل يعتبر قصد وجه العقد من كونه جايزا أو لازما أو يعتبر عدم قصد ما هو خلاف الواقع أو يكفى قصد العقد مط الوجه هو الثالث كما سبق إذا تحققت هذه المقدمات تبين ان المتجه هو القول بالبطلان أو الوقوف على الإجازة فان اشترطنا عدم تعيين غيره إذا كان هو المالك لزم الأول والا فالثاني لاحتمال إحالته الأمر على المالك فلو حكمنا بلزوم العقد من حين وقوعه أدى إلى الغرر المنفى في الشرع وهل جواز فسخه للعقد من باب الخيار أو لتوقفه على الإجازة وجهان والأول لا يخلو من قوة لأنه مقتضى قاعدة نفى الضرار ولأنه بناء على صحة العقد لو سلم المال إلى المشترى وسلطه عليه ثم انكشف كونه ملكه جاز للمشترى ح ان يتصرّف فيه ولا يضمن شيئا أصلا سواء وقع التصرف قبل انكشاف الحال أو بعده ان أخذه والا رجع عليه بالمثل أو القيمة واعلم أن العلامة في القواعد والارشاد حكى الاجماع على أنه إذا باع الواهب الموهوب بعد اقباضه صحّ بيعه إذا كانت الهبة فاسدة ثم قال ولو باع مال مورثه معتقد ابقائه فكك وزاد في القواعد ان يوصى بمن اعتقه أي إذا ظهر فساد العتق وصادف الوصيّة المالك الثّامن ان يبيع أو يشترى الفضولي عن المالك ثم يموت المالك قبل البناء على الإجازة أو الفسخ فيجيزه الوارث سواء كان هو الفضولي أو غيره ففي صحته نظر من مشاركة الانتقال القهري للانتقال الاختياري في جملة من الخلل المذكورة فيه ومن خروجه عن النّصوص الواردة فيه وقيام الوارث مقام المالك في الحقوق المتعلقة بذلك المال كما يقوم مقامه في استحقاق الخيار والتقابض في الصّرف والاقباض في الهبة على قول والى الأوّل ذهب القاضي حيث قال كما حكى عنه في المخ إذا اتباع العبد المحجور عليه متاعا بغير أذن سيده ثم إذن له في التجارة لم يجز ابتياعه الأول فان أجازه السيد أو أجازه العبد مستقبله كان جايزا فإن لم يأذن له سيّده لكن اعتقه لم يجز الابتياع الأول فان أجازه العبد بعد العتق لم يجز وكذا لو أجازه السيّد ولو مات سيده وأجاز وارثه ذلك لم يجز قال العلَّامة وليس بجيّد فان الحجر لحق السّيد فإذا أجاز بعد العتق نفذ وكذا لو أجاز وارثه لانتقال حقوق السيّد إليه أقول كان القاضي قصد الابتياع الواقع بثمن موصوف في الذمة فما دامت الرقيّة باقية كانت ذمته كذمته المولى فان أجازه المولى أو العبد بإذنه صحّ وإذا أعتق لم يجز له ولا للمولى أجازته وكيف كان فما اختاره العلامة من الاكتفاء بإجازة الورثة يخالف ما اشتهر بينهم ان العقود الجائزة تبطل بالموت والمراد بها ما لم يتم شرائطه من العقود في حال الحياة كالهبة قبل القبض وما كان ترتب أثره دائما موقوفا على الأذن ولو مستصحبا كالوكالة ولم يفرقوا في الأول بين هبة ذوى الأرحام والهبة المعوضة أو غيرهما من الهبات اللازمة وبين الهبة الجايزة وعقد الفضولي جائز قبل الإجازة فحقه ان يبطل بالموت وان كان البيع من العقود اللازمة في الأصل المبنية على المعاوضة ويمكن بناء المسألة على الاختلاف في كون الإجازة ناقلة أو كاشفة فعلى الأول يبطل بالموت ولا يقف على الإجازة وعلى الثاني لا يبطل بالموت بل يقف على إجازة الوارث ولك ان تقول ان المال ان انتقل إلى الوارث فكيف يخرج عنه بالإجازة خاصّة والا فأيّ معنى للإجازة ونجيب بأنه نحكم ظاهرا بأنه للوارث كما نقول في المورث قبل الإجازة فإذا حصلت الإجازة انكشف انتفاء الملك الصوري واقعا وبالجملة فالمسألة عندي موضع توقف واشكال التاسع ان يبيع أو يشترى لنفسه ثم ينتقل إليه أو إلى غيره بالإرث فيجيز وحكمه في الصّحة والبطلان والوقوف على الإجازة يعرف ممّا مضى وإذا انتقل إلى غيره وقلنا بالصّحة فلابدّ من الإجازة قطعا الموضع السّابع ان يبيع موصوفا في الذمة أو يشترى به ولا ريب في أنه يقع فضولا كالمعيّن فكما ان الوكالة تتعلق بما في الذّمة كك وقد نصّ على هذا القسم كثير من الأصحاب هنا وفى كتاب المضاربة والوكالة وغيرهما ولم أقف على من يفرق بين القسمين وظاهرهم الاجماع على ذلك وهو الحجة بعد العمومات وظهور عدم الفرق ولما كان تملك كل شئ بحسبه صحّ وصف ما في الذّمّة بكونه مملوكا وغير مملوك بحسب اختلف الإضافة فإذا باع شيئا في ذمته بمعنى التزامه بالبيع أو شيئا كان له قبل العقد في ذمة غيره فهو بيع المملوك وإذا باع شيئا استحقه غيره في ذمته أو في ذمة غيره أو شيئا في ذمة غيره يلتزم به عنه بالبيع فهو بيع غير المملوك وكك الشراء بالموصوف في الذمة ينقسم إلى المملوك وغيره فإذا وقع المعاملة بالأوّل لزم ان يطلق أو يعيّن كون المعاملة لنفسه وإذا أوقعها بالثاني فإن كان وكيلا أو وليّا جاز له الاطلاق أو التعيين عن تلك العين ان سبق الاستحقاق على العقد فيقول بعتك كذا في ذمتي لفلان بكذا لو يزيد عن فلان أيضا أو ينوى ذلك ولو لم يكن استحقاق سابق فان عين بان قال بعتك كذا في ذمة فلان عنه بكذا دفع عنه بمقتضى الأذن ولو قال بعتك كذا في الذمّة عن فلان بكذا فكك والمناسب ان يقول بعتك كذا في الذمة لفلان بكذا ولو قال بعتك كذا في ذمة فلان لوحظ نيته فان قصد العمل بمقتضى الأذن وقع عنه والا فالكلام فيه كما تقدم في المعين وإذا لم يكن مأذونا وأطلق بان قال بعتك كذا في الذمة فان نواه عن نفسه فلا كلام وان نواه عن غيره وقف على أجازته فان أجاز حكم بوقوعه عنه بالنّسية إليهما وكك المشترى ان صدق البايع في النّية والا فله الخيرة في البناء على ظاهر اللَّفظ ومطالبة البايع بحقه أو على مقتضى نيته إذا أقر بها وأجاز الآخر فيطالب المجيز بذلك ومثل ذلك لو قال بعتك كذا في ذمتي وكان لغيره في ذمته ذلك وإذا فسخ الغير نفذ البيع في حقه في ظاهر الحكم وهل يثبت ذلك واقعا فتلغوا النيّة أو في الظاهر خاصّة كما لو كان وكيلا عن شخص فاشترى أو باع له ثم أنكر الوكالة وجهان والثاني خيرة المحقق وفخر الاسلام والمحقق الكركي والسيوري والشهيد الثاني والأول قضيّة اطلاق القواعد ويمكن تنزيله على الثاني وممّا