الشيخ أسد الله الكاظمي
134
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
جايز وأيهما أدرك كان له الخيار وان ماتا قبل ان يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر الا ان يكونا قد أدركا ورضيا قلت فان أدرك أحدهما قبل الآخر قال يجوز ذلك عليه ان هو رضى هو قلت فإن كان الرّجل الذي أدرك قبل الجارية ورضى بالنكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية أترثه قال نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتخلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث الا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث إلى أن قال قلت فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك قال يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية وهذه الرواية مع صحتها معمول بها عند الأصحاب والمراد بالوليّين غير الولي الشرعي كما فهموه ودل عليه الأحكام المذكورة وآخر الرّواية فيكون النكاح فضوليّا ولا قابل بالفرق بين القرابة وغيرهم وهى نصّ في المدعى في النكاح ودالة على كون الإجازة كاشفة والا لم يفد إجازة أحدهما بعد موت الآخر ولم يستحق أرثه ولم يلزم النكاح من أجاز منهما قبل إجازة الآخر وقد حكم فيها بصحة النكاح والإجازة مع بنائها على كونها كاشفة ولم يفرق فيها بين من له ولى وبين من لا ولى له بل ظاهرها الثاني ولذلك وقع الانتظار المذكور فيها لان النكاح ليس كالعقود المالية التي يرجع أمرها إلى الولي مط ولا بين نكاح يجوز للولي إجازته وما ليس كك وإذا ثبت الحكم في النكاح فكك في البيع وهذا هو الأقوى الموضع الخامس والسّادس أن يكون للعقد مجيز واقعا أو بزعم العاقد وحصلت الإجازة من غيره ممّن انتقل إليه ذلك المال بشراء أو ارث أو ولاية أو نحو ذلك سواء وقع العقد عن الفضولي أو عن المالك ولذلك ( سبعة ) ستة أقسام الأوّل ان يبيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم يشتريه من المالك وفيه أقوال الأول بطلانه من أصله اختاره العلَّامة في التذكرة وقال لا يجوز ان يبيع عينا لا يملكها ويمضى ليشتريها ويسلمها وبه قال الشافعي واحمد ولا نعلم فيه خلافا وظاهره انه لم يقف على خلاف فيه من الخاصّة ولا العامة وهو ظاهره في التحرير حيث قال بعد ذكر حكم الفضولي وقد نهى النّبي ص عن بيع ما ليس عندك وهو ان يبيع سلعة معينة وليس يملكها ثم يمضى إلى المسالك يشتريها منه ويدفعها قال ولو باع ما ليس معينا صحّ وان لم يكن عنده وهو الظاهر من المخ وقد سبق عبارته في الموضع الثّاني في بيان معنى النهى النبوي ص وقال في فصل النقد والنّسية منه والنهى الوارد عن النّبي ص للكراهة أو ورد عن الشئ المشخص الذي في ملك الغير فإنه لا يصلح بيعه لأدائه إلى التنازع إذ ربّما يمتنع مالكه من بيعه والمشترى يطالب البايع وقال في فصل الغرر والمجازفة قال الشيخ في ط لا يجوز ان يبيع عينا لا يملكها ثم يشتريها ويسلمها إلى المشترى وقال أبو الصّلاح يصح بيع ما ليس عند البايع ويلزمه بعد مضى العقد احضاره ثم جمع بينهما بحمل الأوّل على بيع العين المشخصة المملوكة للغير والثاني على بيع الموصوف في الذمة وقد تقدم عبارة في القواعد وقال الفاضل السيوري في رد الاستدلال بالنّهى النبوي ص على بطلان بيع الفضولي ان النّهى لا يدل على الفساد ثم قال ويحمل على من باع سلعة غيره لنفسه لا للمالك ثم يمضى إلى المالك فيشتريها منه الثاني ما اختاره الشهيد ره في الدّروس حيث قال في آخر العبارة التي نقلناها عنه سابقا وكذا لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز ثم قال ولو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده وقد نهى عنه ثم جوز بيع الموصوف في الذمّة حالا وحمل عليه كلام الحلبي وقد تقدم عبارة السيوري الموافقة لأوّل كلام الشهيد ره وقال الصّيمري لو باع مال الغير ثم ملكه قبل فسخ البايع وأجازته افتقر إلى الإجازة من البايع لأنه باع وهو غير مالك ولا بدّ من إجازة المالك وقد صار مالكا فلا بدّ من أجازته الثالث ما اختاره فخر الاسلام تخريجا على صحة الفضولي وهو انه إذا ملكه صحّ البيع من غير توقف على الإجازة وهو الذي يلوح من الشهيد الثاني في هبة لك وكلام أرباب القولين الآخرين يحتمل الاختصاص بما إذا باع عن المالك لا عن نفسه وبما إذا انتقل إليه قهرا بإرث ونحوه لا اختيار كشرائه وهو بعيد من عبارة الشهيد ره كما لا يخفى ويشهد به استناده إلى الحديث النّبوي وحمله له ولكلام الحلبي على ما ذكر وظاهر كلام الشهيد الثاني انه إذا قصد البيع عن نفسه كان أولى بالجواز وامّا كلام الشيخ في ط فيحتمل ابتنائه على بطلان الفضولي فلا بعد من أهل القول الأول وكيف كان فالأصحّ فيما فرضناه هو البطلان مط وهو المتجه عند المحقق الكركي في تعليق الارشاد لكنه لم ينص على كون بيعه لنفسه واضطرب كلامه في شرح القواعد لنا ان هذا العقد قد اشتمل على وجوه من الخلل والمفاسد الأول انه قد باع مال الغير لنفسه وقد مر الكلام فيه وربّما لا يجرى فيه بعض ما ذكر هناك فليتأمل فيه الثاني إنا حيث جوزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك ورضاء المالك والقدرة على التسليم اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز لأنه البايع حقيقة والفرض هنا عدم أجازته وعدم وقوع البيع عنه الثالث انّ الإجازة حيث صحت كاشفة على الأصحّ مط لعموم الدليل لدال عليه ويلزم ح خروج المال عن ملك البايع قبل دخوله في ملكه وهو محال الرّابع ان العقد الأول انما صحّ وترتب عليه أثره بإجازة الفضولي وهى متوقفة على صحة العقد الثاني المتوقفة على كون المال باقيا على ملك مالكه الأصلي فتكون صحة الأول مستلزمة لكون المال العين ملك المالك وملك المشترى معا في زمان واحد وهو محال لتضادهما فوجود الثاني يقتضى عدم الأول وهو موجب لعدم الثاني أيضا فيلزم وجوده وعدمه معا في أن واحد وهو محال فان قلت مثل هذا لازم في كل عقد فضولي لان صحته موقوف على الإجازة للمتأخرة المتوقفة على بقاء ملك المالك بعده والمستلزمة لملك المشترى كك فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك والمشترى معا في أن واحد فيلزم امّا بطلان عقد الفضولي مط أو بطلان القول بالكشف فلا اختصاص للايراد بما نحن فيه قلنا يكفى في الإجازة ملك المالك ظاهرا وهو الحاصل من استصحاب تملكه السابق