الشيخ أسد الله الكاظمي
127
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
يقع قهرا على الزوج ولم يكن باختياره حتى يسهل عليه الاحتياط باجراء صيغة الطلاق ويمكن أن يكون الوجه في ذلك بنائهم أمر النكاح الذي هو موضع الاحتياط على رأيهم المبنى على القياس والاستحسان وعدم الوقوف فيه على النّصوص المحكمة المتقنة وقولهم في ساير العقود وان كان كك الَّا انّه لا يطلب فيها الاحتياط كما يطلب في النكاح فالغرض ح انه أحرى بان بحناط فيه من غيره وقد تركه المخالفون ولا يراد انهم احتاطوا في غيره وتركوا الاحتياط فيه وقد ثبت بما ذكر انه إذا جاز للمالك وللزوجين ان يخيرا نكاح الفضولي وبنيا أمرهم عليه مع ما يطلب فيه من الاحتياط وكون الصّيغة مطلوبة فيه بحيث لا يقوم غيرها مقامها فالجواز في بيع الفضولي أولى وقد اعترف فخر الاسلام بالأولوية واستدل على بطلان نكاح الفضولي ببطلان بيعه فيكون صحة الأول مستلزما لصحة الثاني وهو المدعى الخامس فحوى التعليل المذكور في الخبرين حيث فرق بينهما بين ما يكون سبب اختلال العقد أمرا محرما بالأصالة وما يكون لأجل حق المخلوق كالمالك فالأول يبطل مط والثاني بتدارك بإجازة ذي الحق واسقاطه لحقه وقد ذكر في مقام الاستدلال والتعجب من فتاوى المخالفين فيكون عاما لكل ما كان كك الا ما خرج بالدّليل فيندرج فيه البيع وهو المطلوب فلا وجه المعدول عن هذا القول أصلا احتج القائلون بالبطلان مط بوجوه الأول الاجماع حكاه ابن زهرة في الغنية وكذا الشيخ في الخلاف قال ولا يعتد بالمخالف وجوابه يظهر ممّا سبق وقد أفتى هو في النّهاية وظاهر الاستبصار بالصّحة وقال في نكاح الخلاف وهو بعد بيعه ما قال وقد تقدم الثاني ان العقود الشرعيّة تتوقف على أدلة شرعيّة ولا دليل على أن عقد الفضولي من العقود المقررة في الشرع وانه يقف على الإجازة فوجب الحكم بفسادها وفيه انه قد ثبت بما ذكرنا من الأدلة الثالث ان من لوازم عقد البيع التصرف ووجوب الوفاء والتسليم وغير ذلك من الأحكام المترتبة على كل بيع صحيح شرعي بمجرّد حصوله واللوازم منتفية في الفضولي كما هو ظاهر وهو قاض بانتفاء الملزوم أعني كونه صحيحا فيكون باطلا وهو المطلوب وفيه ان المستند في ثبوت هذه الأحكام الأدلة المطلقة الَّتي رتب الاحكام فيها على البيع والعقد ونحو ذلك ولابد من تقييدها بالصحيح منها كما هو ظاهر وعليه بنى الدليل وح فان قلنا بان الإجازة ناقلة فالصّحة الموجبة لترتب الأثر انّما تحصل بعدها فيتأخر ثبوت الاحكام عنها كما يتأخر عن التقابض في الصّرف ونحوه من الشرايط المتأخرة عن العقد فالعقد وان صح قبلها من حيث إنه عقد لكنه انما يقتضى أثرا ناقصا لا يثمر الا بتحقق الشرط المتأخر كما هو الشان في اجزاء العلة التامّة وبهذا المعنى يحكم بصحّة عقد الفضولي قبل الإجازة وبيع الصّرف قبل التقابض والايجاب قبل القبول ونحو ذلك فالأثر التام يتبع شرائط المباشرة والتصرّف معا وامّا الآثار الناقصة فتتبع مقتضياتها وان قلنا بأنها كاشفة فصحة العقد وفسادها يعرف بالإجازة والفسخ وبذلك يعرف ترتب الاحكام وعدمه فان أريد باللوازم العلم بالأحكام فمنعه ظاهر والَّا لم يشتبه حكم شئ من العقود الصّحيحة عند وقوعها وهو ظاهر البطلان وان أريد نفس الاحكام فدعوى انتفائها مط ممنوعة وانّما هو مع الفسخ وعدم الإجازة وامّا مع الإجازة فهي ثابتة واقعا بمجرد العقد وعدم العلم بذلك لا يقتضى عدمه واقعا فاللازم ح فساد الصورة الأولى لا الثانية وهو مسلم الرابع ان صيغ العقود انّما شرعت للدلالة على الرّضا بمضامينها ومن المعلوم ان ذلك وظيفة المالك ومن في حكمه خاصة فإذا صدرت من الفضولي كانت لاغية غير مثمرة وهذا متوجه على من لا يشترط الصّيغة ولا يفر بينها وبين المعاطاة واما المشترطون للصّيغة ومنهم المخالف في هذه المسألة فلا وجه لاستدلالهم بذلك الخامس ان رضا المالك شرط الانتقال ماله عنه وإباحة تصرف غيره فيه إذ لا يحلّ مال امرئ الا من طيب نفسه وكك لانتقال مال الغير إليه وساير احكام البيع وما هو شرط للآثار المترتبة على الشئ شرط لذلك الشئ والا لزم تخلف المعلوم عن علته فلو وقف عقد الفضولي على الإجازة لزم تأخر الشرط عن المشروط وهو باطل وهو منقوض بنحو التقابض في الصرف وحلَّه ما سبق السّادس ان الأذن لو لم يكن شرطا مط والتالي معلوم البطلان فكذا المقدّم ووجه الملازمة ان البيع وسائر العقود أسباب للنقل والانتقال ومدلولها انشاء ذلك فلو لم تكن حال وقوعها وتأثيرها مشروطة بالإذن لم يكن أيضا مشروطة به حال انعدامها وانتهاء تأثيرها وجوابه أيضا ما سبق السّابع ما ذكره فخر الاسلام وهو ان جواز التصرف بالعقود من توابع الملك وليس بأعمّ منه ومعلول له ولا يجوز وجود التابع المساوي بدون مقبوعه ولا المعلول بدون علته وفيه انه ان أراد توقف التصرف بالعقد على الملك مط فمصادرة أو توقف الاستقلال فيه من كل وجه فسلَّم وتصرف الفضولي ليس كك الثامن ما ذكره هو والشيخ وغيرهما وتقريره ان عقد الفضولي تصرف في مال الغير بغير أذنه فيكون حراما وباطلا اما انّه تصرّف فلإنه لم يقصد بعقده الهذر [ الهزل ] والهذيان والا كان لاغيا وانما قصد النقل والانتقال حقيقة وهو تصرف ولذلك يسقط الخيار إذا صدر من ذي الخيار فيما انتقل إليه ويوجب لزوم الهبة الجايزة واما حرمته فلعدم الخلاف في ذلك كما في الخلاف ولقبحه عقلا وشرعا وهو معلوم وقد نقل في الوسائل عن اكمال الصدوق انّه روى عن عدة ممن روى عنهم عن محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمرى ره عدة عن صاحب الزمان ع وامّا ما سئلت من أمر الضّياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى النّاحية احتسابا للأجرة وتقربا إليكم فلا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحلّ ذلك