الشيخ أسد الله الكاظمي
101
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
ليس بصفة دم الحيض بعد اتمام الثلاثة والتحقيق جريانه في المبتدئة أيضا ويثبت بها الترجيح بين الدّمين إذا لم يمكن كونهما حيضا معا مع عدم معارضة التميز أو مط على الخلاف المعروف في ذلك وإذا كان كك فكيف يثبت بها الحيضيّة ابتداء في النقاء الَّذي هو ضدّ الحيض ويطلق عليه الطهر لغة وعرفا ولم يثبت في الشرع ما ينافيهما مع مخالفتهما لأصالة عدم الرّؤية بعد ذلك أصلا قبل العشرة وأصالة عدم انقطاع الدّم بعد الرؤية إلى ما بعد العشرة ولذا وجب الاستبراء مع انقطاع الدّم ظاهر أو إن كان ذلك في دم الحيض فتدبر على أنه ان حكم أولا يكون النقاء الذي هو بعد أيام العادة المتّصلة أو في أثناء العادة المتصلة أو المنفصلة حيضا قطعا فيلزم الحكم به مط وان لم يتعقبه دم إلى العشرة وان حكم بكونه في حكم الحيض من باب الاستظهار فيلزم ان يجرى عليه حكم الاستظهار من وجوبه أو ندبه أو جوازه فكيف يحكم بوجوبه مط ولو قلنا بكون الاستظهار غير واجب ويلزم أيضا اثبات استظهار آخر غير ما ذكره الأصحاب ودلت عليه الاخبار فإنه انّما هو بعد أيام العادة مع استمرار الدّم ومبناه أيضا على مخالفة العادة ومبنى الاستظهار هنا على موافقه العادة إذا كان النّقاء في أثناء أيام العادة المتصلة والمنفصلة والا كان مخالفا للأصل والعادة معا وفيه مخالفة أخرى وهى انّه هنا إلى آخر العادة وفى غيره إلى يوم أو يومين أو ثلاثة أو عشرة فان أحدهما غير الآخر فان استند في ذلك إلى اطلاق ما دل من النّص والفتوى على كون ما في العادة حيضا فانّما دل على كون الدم الَّذي في العادة حيضا قطعا لا استظهارا كما سيتبيّن أو اطلاق ما دل على الرّجوع إلى العادة فكك ولم يثبت كون العادة مثبتة للحيضيّة لا في الدّماء ولا في النقاء وانّما ثبت كونها نافية أو مرجحة فكيف تجعل مثبتة لها هنا من دون نظير يقاس به أصلا مع أن القياس ليس بحجة مط فمجرد تأثيرهما في اثبات الحيضية في الدّم في بعض الصور لا يقتضى ثبوته في النقاء مع وجود الفرق الظاهر بينهما وان استند إلى مجرّد الظن الحاصل بالمعاودة المقتضية للحيضيّة عدم تجاوز العشرة فهذا ممّا لم يدل عليه دليل أصلا فلا يعتد به قطعا ولا يغنى من الحق شيئا فالقول به مخالف للآيات والرّوايات والاجماع هذا كله مع قطع النظر عما يأتي من الآية والأخبار المتواترة واجماع الإمامية ولنذكر جملة من عبارات الأصحاب في هذا الباب ليرتفع عمّا قلنا شوائب الارتياب فمنهم الصّدوق فقال في المقنع وان رأت الدّم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصّلوة عشرة أيام وتغتسل في اليوم الحادي عشر ثم ذكر احكام المستحاضة وقال تفعل ذلك إلى أيام حيضها فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصّلوة أو مع رؤية الدّم لا بمجرّد الدّخول في أيام الحيض كما هو ظاهر ثم قال وان رأت الصّفرة والشئ فلا تدرى طهرت أم لا فلتلصق بطنها في الحائط وتدخل الكرسف فان خرج دم لم تطهر وان لم يخرج فقد طهرت وهذا انّما يستقيم بالنسبة إلى المعتادة في الاستبراء أيام الحيض لا بعدها كما لا يخفى وقال في المجالس أقل أيام الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وأكثر أيام النفساء التي تقعد فيها عن الصّلوة ثمانية عشر يوما وتستظهر يوما أو يومين الا ان فطهر قبل ذلك وقال في الهداية وإذا أرادت الحايض الغسل من الحيض فعليها ان تستبرئ بقطنة فان خرج دم لم تغتسل وان لم تخرج اغتسلت وقال في النفاس فأيما امرأة طهرت قبل ثمانية عشر فلتغتسل ولتصلَّي وقال الشيخ ره في ط في الذاكرة العدد النّاسية للوقت ان كل زمان احتمل فيه انقطاع دم حيضها وجب عليها الغسل منه للصّلوة وقال أيضا فان جاز الدّم عشرة أيام كان لها ثلاثة أحوال إلى أن قال فان كانت لها عادة فانّها تجعل أيام عادتها كلها حيضا سواء رأت فيها دما احمر أو اسود أو نقاء وما بعد ذلك يكون طهرا فان أراد بالنقاء الصّفرة ونحوها فلا اشكال ويؤيّده اطلاقه عليها في الخلاف والا فالمراد جعل النقاء المتوسّط بين الدّمين المعتادين حيضا بعد ذلك لا عند تحققه لان المسألة مفروضة فيمن جاز دمها عشرة أيام ولا يعلم ذلك الا بعد العشرة ولولا ذلك لزم كون النقاء المتأخر الَّذي لم ينقضه دم إلى العشرة إذا كان في أيام العادة حيضا وهو ضروري الفساد ثم بين حكم ناسية العادة وقال الحلبي في الكافي فأمّا ذات العادة المستقرة في الحيض والطَّهر فكل دم تراه في زمان الحيض فحيض وان كان رقيقا وكل دم تراه في أيام طهرها فهو استحاضة وان كان غليظا حارا ثم ذكر حكم المستقرة العادة في الحيض لا الطهر وفى الطهر لا الحيض وحكم بمقتضى العادة فيهما أيضا وكل ذلك في الدّم لا النقاء وقال في المبتدئة ان كل دم تراه بعد الثلاثة إلى العشرة فهو حيض وما بعده استحاضة وقال في للنفاس فإذا انقطع عنها في اليوم الثّاني أو الثالث اغتسلت وصامت وصلَّت وان استمرّ بها صبرت عشرا فان رأت بعد العشرة دما فعلت فعل المستحاضة ولم يفرق في ذلك بين اقسام المعتادة في الحيض أو النفاس ولا بين غيرها وقال ابن حمزة في الوسيلة أيضا ان المرأة التي لها عادة بلا تمييز إذا كانت عادتها خمسة أيام مثلا من كل شهر ثم رأت في شهر خمسة أيام دما وعشرة طهرا ثم خمسة دما واتّصل الدم فعلت في الدّم الثاني ما تعمله المستحاضة ومن كان لها عادة وتمييز إذا كانت عادتها سبعة أيّام من كل شهر ثم رأت الدّم عشرة أيام بصفة دم الحيض في شهر ثم اتصل الدّم أو رأت ثلاثة أيّام بصفة دم الحيض في شهر ثم اتصل الدّم أو رأت ثلاثة أيام بصفة دم الحيض والباقي دما احمر أو قد اتصل الدّم فان شائت عملت على العادة وان شائت عملت على التّمييز وأمثال ذلك كذلك وقال فإذا رأت ثلاثة أيّام متوالية فهو حيض قطعا فإذا انقطع وعاد قبل العاشر وانقطع فالدّمان وما بينهما حيض ذهب إليه علمائنا ثم قال فان جاز ذلك عشرة أيام فان كانت ذات عادة ردّت إليها سواء رأت فيها دما اسود أو احمر أو نقاء قاله الشيخ والوجه الحاق النقاء بما بعده ثم ذكر جملة من فروع اشتراط