ملا محمد مهدي النراقي
90
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
فصل [ العفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة ] لا خلاف في العفو عن نجاسة ما لا يتمّ فيه الصلاة للأصل ، والمستفيضة ( 1 ) ، وبها تخصّص عمومات الإزالة . والمراد به ما لا يستر العورة من الملابس للتبادر ، فغيرها لا يشترط طهره وإن سترها للأصل . فالمشروط طهره ينحصر بالساتر منها ، ومنه العمامة ، وفاقاً للأكثر لصدق الثوب عليها عرفاً . وخلافاً للصدوقين ( 2 ) للرضوي ( 3 ) . وردّ بعدم حجّيته بدون الانجبار بالعمل ، ويمكن حملها فيه على الصغيرة التي لا تستر العورة . ويعلم بذلك مضافاً إلى الأصل عدم بطلان الصلاة بحمل قارورة فيها نجاسة ، وفاقاً ل « الخلاف » و « المعتبر » و « الذكرى » ( 4 ) ، وعليه الكركي ( 5 ) وأكثر الثالثة . وخلافاً ل « المبسوط » والحلَّي والفاضل ( 6 ) لصدق حمل النجاسة ، وضعفه ظاهر ، ودعوى الإجماع من الشيخ ( 7 ) ، وردّ بإرادته الشهرة بين العامّة لتصريحه أوّلًا بعدم نصّ فيه من الأصحاب .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 455 الباب 31 من أبواب النجاسات . ( 2 ) نقل عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : 1 / 486 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 42 ذيل الحديث 167 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام : 95 ، مستدرك الوسائل : 3 / 208 الحديث 3382 . ( 4 ) الخلاف : 1 / 503 ، المعتبر : 1 / 443 ، ذكرى الشيعة : 1 / 143 . ( 5 ) جامع المقاصد : 1 / 171 . ( 6 ) المبسوط : 1 / 94 ، السرائر : 1 / 189 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 481 . ( 7 ) الخلاف : 1 / 504 .