ملا محمد مهدي النراقي
57
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
بعدم القطع به فلا يكون من القياس المعتبر كالقطعي والحملي أو الحجّة من تنقيح المناط . والتفرقة بين الشبهتين عندي باطلة ، وتناول الإجماع لموضع النزاع غير ظاهر ، فإن ثبت فهو الحجّة . والمشتبه بالمشتبه كالطاهر لا النجس لما مرّ ، فلا عبرة بخلاف « المنتهى » ( 1 ) . والشكّ في وقوع النجاسة أو نجاسة الواقع لا يوجب التنجّس للأصل والإجماع . والمشتبه كالنجس في عدم التطهير لا في تنجيسه الملاقي ، وفاقاً للثانيين ( 2 ) وبعض الثالثة ( 3 ) للأصل ، والاستصحاب ، وعدم تناول الأدلَّة له ، ودعوى كونه كالنجس مطلقاً مصادرة . وخلافاً ل « المنتهى » ( 4 ) لحجّة ضعفها ظاهر . ولا يجب إحراق المشتبه عند الأكثر لعدم قرينة على النجس في الاحتراز ، مع إمكان النفع منه بوجوه ، خلافاً لظاهر الشيخين مطلقاً ( 5 ) لظاهر الأمر . قلنا : العرف يفهم منه منع الاستعمال . وللصدوقين لو أراد التيمّم ( 6 ) لصدق الوجدان قبله ، وردّ بالمنع مع المنع منه . وضرورة العطش تبيح شربه وفاقاً ، وخوفه يوجب حفظه .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 178 . ( 2 ) روض الجنان : 225 ، ونقل عن المحقق الثاني أيضاً . ( 3 ) مدارك الأحكام : 1 / 108 . ( 4 ) منتهى المطلب : 1 / 178 . ( 5 ) المقنعة : 69 ، النهاية : 6 . ( 6 ) نقل عن والد الصدوق في المعالم في الفقه : 1 / 378 ، المقنع : 28 .