ملا محمد مهدي النراقي
58
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
فصل [ كيفيّة ثبوت النجاسة ] ظنّ النجاسة كاليقين إن استند إلى العدلين وفاقاً للأكثر أو المالك أيضاً ، وفاقاً ل « المنتهى » ( 1 ) و « جامع [ المقاصد ] » ( 2 ) ، والحقّ تقييد الأوّل بتبيين السبب أو العلم بالوفاق والثاني بالإخبار قبل الاستعمال لا بعده . لا إلى واحد أيضاً كبعضهم ( 3 ) ، ولا مطلقاً كالحلبي ( 4 ) ، ولا عدم اعتباره مطلقاً كالقاضي ( 5 ) . لنا على أوّل جزئي الإثبات : عموم الاعتبار ، وخصوصه في نجاسة الماء المبيح ، ومنع العموم يدفعه التصفّح . وعلى ثانيهما : ظاهر المستفيضة ، وعلى التقييد الأوّل : إمكان الاختلاف في المنجّس ، وعلى الثاني : زوال المالكيّة بالاستعمال . وعلى النفي : عموم النهي عن العمل بالظن ، والأمر بالإراقة نظراً إلى ترك الاستفصال خرج ما خرج فيبقى الباقي . للبعض : كون الشهادة في متعلَّق العبادة كالرواية ، وضعفه ظاهر . وللحلبي : حجّية الظن ، ووجوب تقديم الراجح . قلنا : الحجّة بعض الظن لا كلَّه ، والمقدّم أرجح الدليلين لا المدلولين . للقاضي : معلوميّة الطهر بالأُصول ، فلا يترك بالظنّ . وجوابه ظاهر . ثمّ الإخبار بالطهارة إن لم يسبقه العلم بالنجاسة فحكمه ظاهر ، وإلَّا فقبوله
--> ( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 56 . ( 2 ) جامع المقاصد : 1 / 154 . ( 3 ) المعالم في الفقه : 1 / 392 . ( 4 ) نقل عنه في جامع المقاصد : 1 / 153 . ( 5 ) جواهر الفقه : 9 .