ملا محمد مهدي النراقي
49
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
والفاضل ( 1 ) . والظاهر الأوّل إذ الحكم في مثله للعرف ، فلو أمكن المزج والتطهير جاز وفاقاً ، ووجب على الأصحّ ، لصدق الوجدان إذ المزج وسيلة إلى الموجود كالحفر ، لا إيجاد كالاكتساب ، فهو مقدّمة للمطلق لا المشروط . خلافاً للشيخ ، أخذاً بالنقيض ، ودفعه ظاهر . ولو اشتبه المطلق به أو بالمستعمل في الأكبر ، فإن فقد غيرهما وجب التطهّر بهما للإجماع ، وتوقّف الواجب عليه . وإلَّا جاز لصدق الامتثال وعدم المانع . خلافاً ل « الروض » ( 2 ) وظاهر « المعتبر » ( 3 ) لتمكَّنه من الجزم في النيّة فلا يكفي التردّد ، وردّ بمنع وجوبه . ولو انقلب أحدهما وجب التيمّم لظهور الأدلَّة في استعمال ما يعلم إطلاقه لا ما لا يقطع بإضافته . لا التطهّر بالآخر معه كالأكثر ، أخذاً بوجوب المقدّمة لعدم واجب حتّى يجب التوسّل إليه بالجمع . والاشتباه يحصل بالتباسهما بعد اليقين ، لا بالشكّ أوّلًا لأصالة العدم والطهوريّة . ويثبت التميّز كالإضافة بعدلين لعموم الاعتبار ، لا بواحد لكونه شهادة . ودعوى كونها في أحكام العبادة كالرواية ( 4 ) ممنوعة .
--> ( 1 ) المبسوط : 1 / 8 ، مختلف الشيعة : 1 / 239 ، للتوسّع لاحظ ! المعالم في الفقه : 1 / 429 - 432 . ( 2 ) روض الجنان : 133 . ( 3 ) المعتبر : 1 / 104 . ( 4 ) نهاية الإحكام : 1 / 252 .