المسعودي
79
مروج الذهب ومعادن الجوهر
وفيه يقول السيد الحميريّ ، وكان كيسانياً : ألا قل للوصيّ قَدَتْك نفسي أطَلْتَ بذلك الجبل المقاما أضرَّ بمعشر وَالوْك منا وسَمَّوْك الخليفة والإماما وعادَوْا فيك أهل الأرض طُرّا مغيبك عنهم سبعين عاما وما ذاق ابنُ خَوْلة طعم موت ولا وارتْ له أرضٌ عِظاما لقد أمسى بمردف شِعْب رَضْوى تُراجعه الملائكةُ الكلاما وفيه يقول السيد أيضاً : يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى وبنا إليه من الصبابة أوْلَقُ حتى متى ؟ وإلى متى ؟ وكم المدَى ؟ وكم المدَى ؟ يا ابن الرسول وأنت حيٌّ تُرْزقُ وللسيد فيه أشعار كثيرة لا يأتي عليها كتابنا هذا . وذكر علي بن محمد بن سليمان النوفلي في كتابه الأخبار مما سمعناه من أبي العباس بن عمار ، قال : حدثنا جعفر بن محمد النوفلي ، قال : حدثنا إسماعيل الساحر ، وكان رواية السيد الحميري ، قال : ما مات السيد إلا على قوله بالكيسانية وأنكر قوله في القصيدة التي أولها : تَجَعْفَرْتُ باسمِ الله ، والله أكبرُ قال أبو الحسن علي بن محمد النوفلي عقيب هذا الخبر : وليس يشبه هذا شعر السيد ، لأن السيد مع فصاحته وجزالة قوله لا يقول « تَجَعْفَرْتُ باسم الله » . وذكر عمر بن شَبَّة النميري ، عن مساور بن السائب ، أن ابن الزبير خطب أربعين يوماً لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : لا يمنعني أن أصلي عليه إلا أن تَشْمَخَ رجالٌ بآنافها .