المسعودي
318
مروج الذهب ومعادن الجوهر
الشام ومصر والمغرب وبذل السيف كانوا يؤدون الطاعة ويحملون الخراج إلى فارس ، وكان خراجهم بيضاً من ذهب عدداً معلوماً ووزناً مفهوماً وضريبة محصورة ، فلما ان كان من امر الإسكندر ابن فيلبس - وهو الملك الماضي الذي هو أول ملوك اليونانيين على ما ذكره بطليموس - ما كان من ظهوره وهمته بعث اليه داريوس ( 1 ) ملك فارس ، وهو دارا بن دارا ، يطالبه بما جرى من الرسم ، فبعث اليه الإسكندر : اني قد ذبحت تلك الدجاجة التي كانت تبيض بيض الذهب ، وأكلتها ، فكان من حروبهم ما دعا الإسكندر إلى الخروج إلى ارض الشام والعراق ، فاصطلم من كان بها من الملوك ، وقتل دارا بن دارا ملك الفرس ، وقد أتينا على خبر مقتله ومقتل غيره من ملوك الهند ومن لحق بهم من ملوك الشرق في الكتاب الأوسط . ونسب قوم الإسكندر انه الإسكندر بن فيلبس بن مصريم ( 2 ) ابن هرمس بن هردوس بن ميطون بن رومي بن نويط بن نوفيل ابن رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن نوح ، ونسبه قوم أنه من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم ، ومنهم من رأى أنه الإسكندر ابن ( 3 ) يونه بن سرحون بن رومي بن قرمط بن نوفيل بن رومي ابن الأصفر بن اليغز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم . الإسكندر وذو القرنين : وقد تنازع الناس فيه : فمنهم من رأى أنه ذو القرنين ، ومنهم من رأى أنه غيره ، وتنازعوا أيضاً في ذي
--> ( 1 ) في بعض النسخ دارانوس . ( 2 ) في بعض النسخ « فيلبس بن مضر بن هرمس بن مردش بن منظور بن رومي ابن لبط بن يونان بن يافث بن نوح « ( 3 ) في بعض النسخ » الإسكندر بن برقة بن سرحون بن رومي بن بربط ابن نوفل بن رومي بن الأصفر بن البعر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم » .