المسعودي
262
مروج الذهب ومعادن الجوهر
ينكرونه ، وقد ذكرته شعراء العرب من نزار بن معد ، وافتخرت على اليمن من قحطان بالفرس ، وانها من ولد إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهما السلام ، فقال في ذلك إسحاق بن سويد العدويّ عديّ قريش : إذا افتخرت قحطان يوماً بسؤدد ، أتى فخرنا أعلى عليها وأسودا ملكناهم بدءاً بإسحاق عمنا ، وصاروا لنا غرماً على الدهر أعبدا فإن كان منهم تُبَّع وابن تبع ، فأملاكهم كانوا لاملاكنا يدا ويجمعنا والغر أبناء سارة ، أبٌ لا يبالي بعده من تفردا هم ملكوا شرقاً وغرباً ملوكهم ، وهم منحوهم بعد ذلك سؤددا وفي ذلك أيضاً يقول جرير بن الخطفي التميمي يفخر على قحطان بأن الفرس والروم من أولاد إسحاق والأنبياء من ولد يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام ، من كلمة طويلة يقول فيها : وأبناء إسحاق ، الليوث ، إذا ارتَدوْا حمائل موت لا بسين السنوَّرا إذا افتخروا ، عدوا الصبهبذ منهم وكسرى ، وعدُّوا الهرمزان وقيصرا وكان كتاب الله فيهم ونوره ، وكانوا بإصْطَخْر الملوك وتُسْترا ومنهم سليمان النبيُّ الذي دعا ، فأعطي بنياناً وملكاً مقدرا أبونا أبو إسحاق ، يجمع بيننا أبٌ كان مهدياً نبياً مطهرا بنى قبْلة الله التي يهتدى بها ، فأورثنا عزاً وملكاً معمرا وموسى وعيسى والذي خر ساجداً ، وأنبت زرعا دمع عينيه أخضرا ويعقوب منهم ، زاده الله حكمة ، وكان ابن يعقوب نبياً مطهرا ويجمعنا والغرَّ أبناء فارس ، أبٌ لا يبالي بعده من تأخرا أبونا خليل الله ، والله ربنا ، رضينا بما أعطى الاله وقدرا