المسعودي

4

مروج الذهب ومعادن الجوهر

مقدمة الطبعة الفرنسية نشر المستشرق الفرنسي باربيه دي مينار ، لحساب الجمعية الآسيوية في باريس « مروج الذهب » للمسعودي ، في 9 مجلدات استمر العمل على نشرها من سنة 1861 - 1871 فجمع في صفحة واحدة النص العربي وترجمته إلى الفرنسية . وقد وطأ الناشر لطبعته هذه بمقدمة طويلة جاءت بحثاً دقيقاً حول المسعودي و « مروج الذهب » والطريقة التي انتهجها في تحقيق الأصل والجهد الذي بذله في هذا السبيل . وقد رأينا ان نثبت هذه المقدمة مترجمة إلى العربية ، في مقدمة طبعتنا هذه ، فعهدنا بهذه المهمة إلى أحد كبار الموثقين في العالم العربي اليوم ومن كبار علماء البليوغرافيا فيه ، هو الأستاذ يوسف أسعد داغر ، الذي قام بالمهمة خير قيام . في الوقت الذي نقدم فيه لجمهرة العلماء المجلد الأول من « مروج الذهب » للمسعودي لا بد من أن نأتي على ذكر العوامل والظروف التي تضافرت معاً فأدت إلى نشر هذا الكتاب . ففي عام 1852 ، بينما كان المكلفون بتحقيق رحلة ابن بطوطة ونشرها يعملون بنشاط وحماس على اعداد طبعة علمية لها تكون فاتحة لسلسلة من المؤلفين الشرقيين تعمل الجمعية الآسيوية الفرنسية على تأمينها ، راح السيد ديرمبورغ ، الذي عهد اليه بمهمة تحقيق « مروج الذهب » واعداده للنشر ، يبذل جهوداً طيبة لاخراج هذا العمل إلى حيز الوجود ، وما كادت تنتهي السنة التالية حتى كان الثلث الأول من المجلد الأول يجد طريقه للمطبعة . وقد كرّس الأستاذ دير مبورغ لعمله العلمي في تحقيق هذا الكتاب ، الفراغ الذي تركه له عمله الجاهد في فهرسة مخطوطات المكتبة الإمبراطورية ( الأهلية ) ، إذ كان استطاع ان ينسخ نصف الكتاب المذكور ، ويقوم بتصويب القراءات المختلفة في النسخ التي عوّل على اعتمادها