الشيخ الطبرسي

550

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

مسألة - 35 - : إذا رهن ما يسرع إليه الفساد ، ولم يشرط انه إذا خيف هلاكه بيع ( 1 ) ، كان الرهن فاسدا ، لأنه لا دليل على أنه يجبر على بيعه . و « للش » فيه قولان : أحدهما ما قلناه ، والثاني : يصح الرهن ويجبر على بيعه . مسألة - 36 - : إذا رهن عند غيره شيئا وشرط للمرتهن إذا حل الحق أن يبيعه صح شرطه ، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن ، لأن الأصل جواز ذلك ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : لا يصح شرطه ولا توكيله ، الا أن يحضره ( 2 ) الراهن ، فان حضره الراهن صح بيعه ، وفيهم من قال : لا يجوز بكل حال . مسألة - 37 - : إذا رهن عند غيره رهنا وشرطا ( 3 ) أن يكون موضوعا على يد عدل صح شرطه ، فإذا قبضه العدل لزم الرهن ، وعليه إجماع الأمة إلا ابن أبي ليلى ، فإنه قال : لا يصح قبضه . مسألة - 38 - : إذا عزل الراهن العدل عن البيع لم تنفسخ وكالته ، وجاز له بيع الرهن ، لأنه قد ثبت وكالته بالإجماع ، فمن ادعى انفساخها ، فعليه الدليل . وقال « ش » : ينفسخ وكالته ولا يجوز له بيعه . مسألة - 39 - : إذا عزل المرتهن العدل لم ينفسخ ( 4 ) أيضا ، لأن ثبوت العدل بعد صحة الوكالة يحتاج إلى دلالة ( 5 ) . و « للش » فيه قولان .

--> ( 1 ) خ : بعه . ( 2 ) خ : الا بحضرة الراهن . ( 3 ) خ : عند غيره شيئا وشرط . ( 4 ) خ : لم ينعزل . ( 5 ) خ : أن الأصل ثبوت الوكالة وثبوت العزل بعدها يحتاج إلى دليل .