الشيخ الطبرسي
551
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
مسألة - 40 - : إذا أراد العدل بيع الرهن فلا بد من إذن المرتهن ، ولا يلزم إذن الراهن لأنه إذن له ( 1 ) في حال التوكيل ، فلا يحتاج إلى تجديده ، لأنه لا دلالة عليه . و « للش » في إذن الراهن وجهان . مسألة - 41 - : لا يجوز للعدل أن يبيع الرهن الا بثمن مثله حالا ويكون من نقد البلد إذا أطلق له الإذن ، فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله وبنسيئة حتى قال : لو وكله في بيع ضيعة يساوي مائة ألف دينار فباعها بدانق نسيئة إلى ثلاثين سنة كان جائزا . دليلنا : إنا قد اتفقنا على أنه إذا باع بما قلناه كان جائزا ، ولا دليل على صحة ( 2 ) ما قاله . مسألة - 42 - : إذا باعه بثمن مثله ، ثمَّ جاءه الزيادة للراهن في حال خيار المجلس أو خيار الشرط فأقبلها ( 3 ) ، كان له فسخ العقد ، وان لم يقبلها لم تنفسخ البيع . و « للش » فيه قولان : أحدهما ينفسخ البيع على كل حال ، والثاني : لا تنفسخ لمكان الزيادة إذا لم ينفسخ . ويدل على ما قلناه أن العقد قد ثبت ( 4 ) بلا خلاف وانفساخه على كل حال يحتاج إلى دليل . مسألة - 43 - : إذا باع العدل الرهن وقبض ثمنه ، فهو من ضمان الراهن
--> ( 1 ) خ : انه قد أذن له في بيعه في حال التوكيل . ( 2 ) خ : إذا باعه بما قلناه كان البيع ماضيا ولا دليل على أن ما قاله صحيح . ( 3 ) خ : فان قبلها . ( 4 ) خ : أن العقد ثبت .