الشيخ الطبرسي

127

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

أن تسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وتقول : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك ، فقد انقطعت الصلاة ثمَّ تؤذن القوم ، تقول وأنت مستقبل القبلة السّلام عليكم . ومن نصر الأخير استدل بما روي عن ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السّلام أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم . مسألة - 136 - « ج » : الأمام والمنفرد يسلمان تسليمة واحدة ، والمأموم ان كان على يساره إنسان سلم يمينا وشمالا ، وان لم يكن على يساره أحد يسلم ( 2 ) تسليمة واحدة . وقال « ش » : ان كان المسجد ضيقا واللغط ( 3 ) مرتفعا وكان الناس سكوتا فتسليمة واحدة ، وان كان كثروا وكان المسجد واسعا فتسليمتان هذا قوله في القديم ، وروي ذلك عن علي عليه السّلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود وعمار بن ياسر من الصحابة والنخعي ( 4 ) . وقال « ش » في الجديد : ان الأفضل تسليمتان ، وبه قال أهل الكوفة وروح وأصحابه و « د » و « ق » . وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، واليه ذهب ابن عمر وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وعائشة ومن التابعين عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ومن الفقهاء « ك » و « ع » . ويدل على مذهبنا مضافا إلى إجماع الفرقة ما رووه عن عائشة قالت : كان

--> ( 1 ) م ، د ، ف : بما رواه أمير المؤمنين . ( 2 ) م ، د ، ف : سلم . ( 3 ) اللغط : الصوت . ( 4 ) ح : بحذف « والنخعي » .