حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
63
منتهى الأصول
يكن تقييد في البين لكانت سعة في دائرة انطباقها ، وبواسطة التقييد حصل ضيق في تلك الدائرة . وفيما نحن فيه لا يمكن ان يدعي المدعي وجود العلاقة سواء كانت تلك العلاقة هي الهوهوية أو غيرها بين اللفظ وطبيعة كلية ، لما ذكرنا من أن مفهوم معظم الاجزاء أو ستة من هذه العشرة ليس معنى الصلاة قطعا ، فلو كان لا بد وأن يكون مصداقهما ، وليس مصداقهما الا تلك المختلفات ، فلا بد وأن يكون طرف العلاقة تلك المختلفات ، فيعود المحذور ، فما فرضه جامعا ليس بجامع . هذا ، مضافا إلى أنه يرد عليه أيضا الاشكال المتقدم ، وهو ان يكون استعمال لفظ الصلاة في تام الاجزاء والشرائط مجازا ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجز في الكل ، وبعيد أن يدعي المدعي شمول معظم الاجزاء لجميعها . واما الجواب - عن هذا - بأن المعظم أخذ موضوعا له بنحو اللا بشرطية عن الزيادة ، فلا يأبى عن الاتحاد مع ما فيه الزيادة ، فلا يصير مجازا لو استعمل في التام - فغير تام ، لأنه من الواضح الجلي أن أسماء الأجناس موضوعة للماهيات اللا بشرط ، ومع ذلك استعمالها في الفرد بخصوصه مجاز ، فاستعمال الانسان وإرادة زيد بخصوصه مجاز ( الأمر الرابع ) - في ثمرة هذا البحث وذكروا له ثمرتين : ( الأولى ) - صحة التمسك بالاطلاقات لرفع جزئية مشكوك الجزئية ، وشرطية مشكوك الشرطية ، ومانعية مشكوك المانعية بناء على الأعم ، وعدم الصحة بناء على الصحيح . ( بيان ذلك ) أن معنى التمسك بالاطلاق هو الاخذ بنفس الطبيعة التي ورد الحكم عليها ، وإلغاء كل خصوصية وقيد يحتمل أن تكون مقيدة ومتخصصة بها في مقام تعلق الحكم . و ( بعبارة أخرى ) الاطلاق الذي نقول به في متعلقات الاحكام بمقدمات الحكمة هو تساوي أقدام متعلق الحكم بالنسبة إلى جميع الخصوصيات الواردة والحالات الطارئة عليه ، ولكن كل ذلك مع انحفاظ نفس المتعلق وتعلق الشك بما هو خارج عن قوام ذات المتعلق . واما الشك في شئ بأن له مدخلية في قوام ذاته