حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
62
منتهى الأصول
أن يكون استعمال الصلاة في الجامع لجميع الاجزاء والشرائط مجازا ومن باب استعمال اللفظ الموضوع للجز في الكل . وهذا عجيب . و ( منها ) - ما نسب إلى المشهور من أن الموضوع له هو معظم الاجزاء ، أي ما يصدق عليه هذا المفهوم لا نفسه ، إذ المفاهيم - بما هي في صقع الأذهان - لا تترتب عليها الآثار التي رتبها الشارع على كل واحد من هذه العبادات من كونه جنة عن النار أو معراج المؤمن أو غير ذلك ، فلا يمكن أن يكون الموضوع له هو مفهوم معظم الاجزاء ، فلا ينبغي أن يسند إلى المشهور مثل هذا المعنى الواضح البطلان ، ومع ذلك أيضا لا يمكن المساعدة معهم ، لان مصداق معظم الأجزاء يختلف ويتبدل بحسب حالات المكلفين قطعا . والذاتي لا يختلف ولا يتخلف . واما ما أفاده شيخنا الأستاذ - في تصوير هذا الوجه وتصحيحه بأن الموضوع له هو مصداق هذا المفهوم بنحو الكلي في المعين ، مثلا الصلاة مركبة من عشرة أجزاء ، فالستة أو السبعة أو الثمانية من هذه الاجزاء العشرة بنحو الكلي في المعين بمعنى أنه ينطبق على أي ستة مثلا من هذه العشرة ، مثل أن يبيع صاعا من هذه الصيعان ، وله اختيار التطبيق على أي صاع أراد من هذه الصيعان الموجودة في الخارج - فمن أعجب ما صدر منه رضوان الله تعالى عليه . وذلك ، لان في باب الكلي في المعين الحكم على نفس الطبيعة المقيدة بكونها من هذا الموجود الخارجي ، بمعنى تضييق دائرة انطباقها بواسطة ذلك التقييد . وأما فيما نحن فيه فليس الارتباط أو الهوهوية والعلاقة المجعولة - بين اللفظ وطبيعة كلية - تضييقا في انطباقها بواسطة تقييدها بكونها من هذا الخارج الموجود ، بل لا بد وأن يكون الموضوع له مصداق مفهوم ستة من العشرة مثلا المرددة بين أن تكون هذه الستة أو تلك الستة أو غيرهما من مصاديق الستة ، فالأولى أن يقاس ما نحن فيه بالفرد المردد لا بالكلي في المعين . و ( بعبارة أخرى ) في باب الكلي في المعين لا بد وأن تكون نفس الطبيعة مع قطع النظر عن خصوصيات افرادها الخارجية قابلة لان تصير متعلق الحكم ، فلو لم