حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

103

منتهى الأصول

لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال الجري والانتساب ، وقول بالأعم منه ومما انقضى عنه التلبس ، وأقوال اخر فيها تفصيلات : فمنها - التفصيل بين اسم الفاعل واسم والمفعول ، ومنها - التفصيل بين غيرهما من سائر المشتقات ، ومنها - التفصيل بين ما إذا كان المبدأ من الملكات والصناعات والحرف وبين غيرها ، ومنها - التفصيل بين المتعدي وبين غيره . ومنها - التفصيل بين ما إذا طرأ ضد وجودي وبين غيره ، ولكن لا يهمنا التعرض لجميع هذه الأقوال والنقض والابرام فيها . والعمدة في المسألة القولان الأولان المشهوران بين القدماء ، فان التفاصيل حدثت بين المتأخرين . والمختار هو الوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال الجري والانتساب مطلقا ، سواء كان المشتق من قبيل اسم الفاعل أو اسم المفعول . أو من غيرهما ، وسواء كان المبدأ من قبيل الحرف والصناعات والملكات أو من غيرها ، وسواء كان من قبيل المتعدي أو من قبيل غيره ، وسواء طرأ ضد وجودي على الذات بعد انقضاء المبدأ عنها أو لا ، فالحق - في جميع هذه الصور - أنه موضوع لخصوص المتلبس دون المنقضي . والدليل على ذلك هو تبادر خصوص المتلبس وصحة سلب المشتق عن المنقضي عنه مبدأ الاشتقاق بلا شك وارتياب ، فإنه يصح أن يقال للرجل الذي كان عادلا والآن هو فاسق أنه الان ليس بعادل بحيث يكون ( الان ) قيدا للموضوع أو للسلب لا للمسلوب ، مع أنه يمكن أن يقال : إن الرجل الذي انقضت عنه العدالة وتلبس بالفسق وارتكاب الجرائم مقيدا بهذا القيد دائما فاسق . وبناء على ما ذكرنا لا يرد على هذا الدليل أنه ان أراد المستدل صحة السلب مطلقا فغير سديد ، وان أراد صحته مقيدا فغير مفيد ، لأننا أخذنا التقييد في ناحية الموضوع أو السلب ومثل هذا التقييد لا يضر بالاستدلال . ومما استدلوا به على الوضع لخصوص المتلبس لزوم اجتماع الضدين بالنسبة إلى بعض المشتقات لو قلنا بوضعها للأعم ، لأنه حينئذ يصدق على من كان عادلا والآن فاسق أنه عادل وفاسق ، وعلى الماء الذي كان حارا والآن بارد أنه حار وبارد . وأما