الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

43

منتهى المقال في احوال الرجال

وهذا الحديث وإن كان ينافي الوقف ظاهراً ، إلَّا أنّه يظهر منه قدح عظيم فيه لكنّه غير مضر بالنسبة إلى أحاديثه ، لكونه هذه الحالة في آخر عمره ولم يلبث أن مات . هذا على كونه مرادهم من الثقة : العادل . وفي النقد أيضاً أنّه رجلان أحدهما واقفي يعني الحذّاء ( 1 ) . وفي الوجيزة : أبو بصير يحيى بن القاسم ثقة على الأظهر ( 2 ) . هذا والأصحاب ربما يحكمون بصحّة رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) مع عدم ظهور قرينة كونه المرادي فتأمّل . ومضى في المرادي ماله دخل وفي بريد ( 3 ) وعبد الله بن وضّاح ما يدلّ على جلالته ( 4 ) وفي الفوائد ما ينبغي أن يلاحظ ( 5 ) . أقول : الظاهر كما حققه سلمه الله تغاير الرجلين وأنّ المذكور في جش غير المذكور في ظم أوّلًا بل هو المذكور فيه ثانياً . والظاهر أنّ كلمة « أبي » في أبي القاسم زائدة في قر في الترجمة الثانية كما استظهره في المجمع أيضاً ( 6 ) . وقال الفاضل عبد النبي الجزائري ( رحمه الله ) : لا يخفى أنّه ربما يظهر من عبارات الشيخ المغايرة بين ابن القاسم الحذّاء ( 7 ) وابن القاسم المكنى بأبي

--> ( 1 ) نقد الرجال : 375 / 72 . ( 2 ) الوجيزة : 340 / 2084 ، وزاد : وفيه كلام . ( 3 ) فيه أنّ أبا بصير الأسدي من الَّذين اجتمعت العصابة على تصديقهم ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري . ( 4 ) نقلًا عن رجال النجاشي : 215 / 560 فيه أنّ عبد اللَّه بن الوضّاح صَاحَب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيراً وعرف به ، وله كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير . ( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 371 . ( 6 ) مجمع الرجال : 263 . ( 7 ) في نسخة « ش » : وبين .