الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

71

منتهى المقال في احوال الرجال

والمفيد أيضاً رأيت تعارض قوليه فيه مع أنّ النقل المشهور عنه فيه التوثيق وهو يعطي رجوعه عن التضعيف ، وكش : عادته نقل الأخبار والروايات الواردة في الرواة ومع ذلك رأيته بعد نقل كلام الفضل بن شاذان يقول : وقد روى عنه الفضل بن شاذان وأبوه . إلى قوله : من العدول والثقات ، وما ذاك إلَّا تعريض به وعدم ارتضاء منه بكلامه ( 1 ) ، وسيأتي ( 2 ) أيضاً ما يدلّ عليه فانتظر ، والفضل بن شاذان وجدته يروي عنه ، وإذنه في الرواية عنه بعد موته دون أيّام حياته لا يدلّ على عدم صحّة رواياته عنده وإلَّا لدلّ على القدح في الفضل بن شاذان . وقال في الفوائد النجفيّة في جملة كلام له في المقام : قد سألت في حداثة سنّي بعض مشايخي عن ذلك فلم يأت بمقنع ، وظنّي أنّ السبب في المنع عن الرواية حال الحياة والإذن بعد موته أنّ محمّد بن سنان عند الفضل ثقة أو في نفس الأمر وإن كان في زعم الناس من المجروحين ، وقد وثّقه المفيد وجماعة ، منهم السيّد السعيد رضي الدين ابن طاوس ( رحمه الله ) ( 3 ) فالرواية عنه جائزة لذلك ، أو لعلم الفضل أنّ ما أخذه عنه صحيح في الواقع لقرائن ، أو لأنّ الرواية عن الفاسق جائزة إذا احتمل الصدق ولا سيّما إذا كان راجحاً . وبالجملة : فالَّذي يظهر أنّ سبب المنع كان خوفاً دنيويّاً لا احتياطاً دينيّاً ، انتهى . وكلام أيّوب بن نوح ينادي ببراءة ساحته وصحّة روايته لما رأيت من

--> ( 1 ) في نسخة « ش » : لكلامه . ( 2 ) في نسخة « م » : ويأتي . ( 3 ) فلاح السائل : 12 .