الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
68
منتهى المقال في احوال الرجال
بمكَّة وأبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) بها ، فقلنا له : جعلنا الله فداك نحن خارجون وأنت مقيم فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) كتاباً نلمّ به ، قال : فكتب إليه ، فقدمنا فقلنا لموفّق : أخرجه إلينا ، قال : فأخرجه إلينا وهو في صدر موفّق ، فأقبل يقرؤه ويطويه وينظر فيه ويتبسّم حتّى أتى على آخره يطويه من أعلاه وينشره من أسفله . قال محمّد بن سنان : فلمّا فرغ من قراءته حرّك رجله وقال : ناج ناج فقال أحمد ، ثمّ قال ابن سنان : فطرسيّة فطرسيّة ( 1 ) . وفيه أحاديث كثيرة تدلّ على مدحه وأُخر على قدحه ، والكلّ ضعاف ( 2 ) . وفي تعق : ضعّفه الشيخ أيضاً في الاستبصار ( 3 ) ، وكذا جش : في ترجمة ميّاح ( 4 ) ، وكذا المفيد في رسالته في الردّ على الصدوق ( 5 ) ، لكنّه صرّح في الإرشاد بكونه من خاصّة الكاظم ( عليه السّلام ) وثقاته وأهل العلم والورع والفقه من شيعته ( 6 ) ، والشيخ جعله في الغيبة على ما يأتي في الخاتمة من الوكلاء والقوّام الَّذين ما غيّروا وما بدّلوا وما خانوا أصلًا وماتوا على منهاجهم صلوات الله عليهم ( 7 ) . وجش : نقل ضعفه عن ابن عقدة وكش : وردّه بقوله : وهذا يدلّ على اضطراب كان وزال ، مع أنّ كش : أيضاً لم يطعن كما سنشير .
--> ( 1 ) رجال الكشّي : 583 / 1093 . ( 2 ) انظر رجال الكشّي : 507 / 978 و 982 ، 581 / 1090 1092 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 224 / 810 وفي ذيل الحديث قال الشيخ : فأوّل ما في هذا الخبر أنّه لم يروه غير محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر ، ومحمّد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدّاً ، وما يختص بروايته ولا يشاركه فيه غيره لا يعمل عليه . ( 4 ) رجال النجاشي : 424 / 1140 ، حيث ضعّف طريقه إليه بمحمّد بن سنان . ( 5 ) الرسالة العددية : 20 ضمن مصنّفات الشيخ المفيد - : 9 . ( 6 ) الإرشاد : 2 / 248 . ( 7 ) انظر كتاب الغيبة : 348 / 304 .