الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

69

منتهى المقال في احوال الرجال

والعلَّامة صرّح في المختلف في كتاب الرضاع بصحّة رواية الفضيل بن يسار وقال : لا يقال : في طريقها محمّد بن سنان وفيه قول ، لأنّا نقول : بيّنا رجحان العمل برواية محمّد بن سنان ، وقد بيّنا ذلك في كتاب الرجال ( 1 ) . والظاهر أنّه في غير صه . وفي الوجيزة : معتمد عليه عندي ( 2 ) . وقال جدّي العلَّامة المجلسي : وثّقه المفيد وضعّفه الباقون ونسبوه إلى الغلو ، ولا نجد في أخباره غلوّاً أصلًا ، بل يظهر منها كونه من أصحاب الأسرار ، ولو كان كذلك لكان اللازم على الشيخ لا أقلّ أن لا يروي عنه مع أنّ كتبه مشحونة من أخباره ، ولو لم يجز نقل خبره كيف يجوز بعد وفاة الفضل ؟ ! وما يرد عليه كثير ( 3 ) ، انتهى . قلت : اذن الفضل في الرواية ( 4 ) عنه بعد موته يدلّ على صحّة رواياته عنده وأنّ المنع في حال الحياة لمانع آخر ، والظاهر أنّه كان يتّقي من الجهّال والمعادين لمحمّد ، ولعلَّه لما في أخباره من أُمور لا يفهمونها ولا يتحمّلونها كما يشير إليه قول محمّد : من أراد من المضمئلَّات أي الدواهي المشكلات فإليّ . وأيّوب كما رأيت اعتذر بأنّ أخباره بعنوان الوجادة ، وغير خفيّ أنّ الوجادة لا ضرر فيها أصلًا ، نعم يظهر من كثير من القدماء المنع وإن كان الظاهر من غيرهم العدم ، ولذا أجمعت الثقات الأجلَّة على الرواية عنه من دون منع منهم عن رواياتهم عنهم بعد وفاتهم ، ولذا

--> ( 1 ) مختلف الشيعة حجري - : 518 . ( 2 ) الوجيزة : 303 / 1670 . ( 3 ) روضة المتّقين : 14 / 29 و 34 . ( 4 ) في نسخة « ش » : بالرواية .