ابن المغازلي
243
مناقب علي بن أبي طالب ( ع )
وإذا دعاني ربُّ العالمين دعا علياً معي ، وإذا جثوتُ جثا عليُّ معي وإذا شَفَّعَني شَفَّعَ علياً معي ، وإذا أجبتُ أُجيَب عليُّ معي ، وإنه في المقام عَوْني على مفاتيح الجنّة ، قومي يا فاطمة إنّ علياً وشيعته هم الفائزون غداً . وقال : بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى جلس إليها فقال : يا فاطمة مالي أراكِ باكية حَزينة ؟ قالت : يا أبي وكيف لا أبكي وتريد أن تفارقني ؟ فقال لها : يا فاطمة لا تبكين ولا تحزنين فلا بدَّ من مفارقتك . قال : فاشتدَّ بكاء فاطمة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمَّ قالت : يا أبَه أين ألقاك ؟ قال : تلقيني على تَلَّ الحمد أشفعُ لأُمّتي ، قالت : يا أبه فإن لم ألقَكَ فقال : تلقيني على الصراط وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساوي وإسرافيل آخذ بِحُجْزَتي والملائكة من خَلفي وأنا أُنادي : يا ربِّ أُمَّتي أُمّتي هَوِّن عليهم الحساب ! ثم أنْظُرُ يميناً وشمالا إلى أمتي وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول : يا رب نفسي نفسي ، وأنا أقول : يا ربِّ أمتي أمتي . فأول من يَلْحَقُ بي من أمتي يومَ القيمة أنت وعلى والحسن والحسين فيقول الربُّ : يا محمد ! ان أمتك لو أتَوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوتُ عنهم ، ما لم يشركوا بي شيئاً ولم يوالوا لي عدوّاً . قال : قال : فلمّا سمِعَ الشابُّ هذا مِنّي أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوباً . ثم قال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : عَرَبيُّ أنت أم مَولى ؟ قلت : بل عربيُّ قال : فكما أقررَتَ عَيني أقررتُ عينك ، ثم قال لي : ائتِني غداً في مسجد بني فلان وإياك أن تُخّطِئَ الطريق فذهبت إلى الشيخ وهو جالس ينتظرني في المسجد ، فلمّا رآني استقبلني وقال : ما فعل معك أبو فلان ؟ قلت : كذي وكذي ، قال : جزاه الله خيراً ، جمع الله بيننا وبينهم في الجنة .