السيد الخميني
191
مناهج الوصول إلى علم الأصول
( إذا خفي الجدران فقصر ) ( 1 ) فكما يحتمل أن يكون خفاء الجدران قيدا لخفاء الاذان يحتمل أن يكون عدلا له ، فيقع التعارض بين أصالتي الاطلاق ، أي من جهة نفي الشريك ، ومن جهة نفي العديل ، ومع عدم المرجح يرجع إلى الأصول العملية . لكن لاحد أن يقول : إن العلم الاجمالي بورود قيد - إما على الاطلاق من جهة نفي الشريك ، وإما عليه من جهة نفي البديل - منحل بالعلم التفصيلي بعدم انحصار العلة ، إما لأجل تقييد الاطلاق من جهة البديل ، وإما من جهة تقييده لأجل الشريك الرافع لموضوع الاطلاق من جهة البديل ، فيشك في تقييد الاطلاق من جهة الشريك بدوا ، فيتمسك بأصالة الاطلاق . اللهم إلا أن يقال : إن العلم الاجمالي بورود قيد - إما على الاطلاق من جهة الشريك ، أو من جهة العديل - مولد للعلم التفصيلي بعنوان الاخر ، وهو عدم انحصار العلة ، وفي مثله لا يعقل الانحلال ، لان العلم التفصيلي معلول للعلم الاجمالي الفعلي ، فكيف يمكن أن يكون رافعا له ؟ وإن شئت قلت : إن الانحلال - أينما كان - يتقوم بالعلم التفصيلي بأحد الأطراف والشك في الاخر ، كما في الأقل والأكثر ، وفيما نحن فيه لا يكون كذلك ، لان العلم الاجمالي محفوظ ، ومنه يتولد علم تفصيلي آخر ، وفي
--> ( 1 ) ورد بهذا المضمون عدة روايات ، الكافي 3 : 434 / 1 باب من يريد السفر أو يقدم . من كتاب الصلاة ، الوسائل 5 : 505 باب 6 من أبواب صلاة المسافر .