السيد الخميني

187

مناهج الوصول إلى علم الأصول

( إن جاء أحدهما يجي الاخر ) من غير ارتكاب تجوز وتأول بلا إشكال . نعم لا يصح استعمال الشرطية فيما لا ربط بينهما بلا تأول ، مثل ناهقية الحمار وناطقية الانسان ، فلا تستفاد العلية حتى يقال ذلك . وثانيا : أن العلية والمعلولية ، في المجعولات الشرعية ليست على حذو التكوين ، من صدور أحدهما من الاخر ، حتى يأتي فيها القاعدة المعروفة ، فيجوز أن يكون الكر - بعنوانه - دخيلا في عدم الانفعال ، والجاري والمطر بعنوانهما ، كما هو كذلك . فقياس التشريع بالتكوين باطل ، ومنشأ لاشتباهات كثيرة . وثالثا : أن لجريان القاعدة موردا خاصا وشرائط ، وما نحن فيه ليس بمورده . ورابعا : أن طريق استفادة الاحكام من القضايا هو الاستظهارات العرفية ، لا الدقائق الحكمية . بقي أمور : الأمر الأول الاشكال بوقوع الجزاء معنى حرفيا لا إشكال في انتفاء شخص الحكم بانتفاء شرطه أو قيده عقلا ، من غير أن يكون لأجل المفهوم . فإذا وقف على أولاده العدول ، أو إن كانوا عدولا ، فانتفاؤه مع سلب العدالة ليس للمفهوم ، بل لعدم الجعل