الشيخ جعفر كاشف الغطاء
535
منهج الرشاد لمن أراد السداد
الدلالة ، أو من جهة سبك العبارة ، أو من جهة كثرة الرواية ، أو من جهة شهرة الفتوى ، أو من جهة موافقة الأصول ومخالفتها ، أو من جهة موافقة العمومات ومخالفتها ، أو من جهة موافقة الكتاب وعدمها ، إلى غير ذلك . فإذا فقدت المرجحات ، وقامت الحيرة ، فلا يبقى مدار إلا على سيرة الأصحاب ، وطريقتهم ، والنظر إلى ما هم عليه صاغرا عن كابر ، وما عليه الأول والآخر . وما نحن عليه اليوم من طريقة القوم أكثر الروايات موصلة إليه ، وطريقة الأصحاب والصحابة مستمرة عليه ، وقد ذكرت منها قليلا من كثير ليعلم حال السلف ، ويرتفع الإنكار على خلفهم . فيا أخي فوحق من رفع السماء ، وبسط الأرض على الماء ، إني لما أحببتك لمكارم أخلاقك ، وحسن سيرتك مع الناس ، وإرفاقك ، أخشى عليك من سراية القدح إلى المشايخ الكبار ، ( 1 ) والعلماء الأبرار ، الذين هم للشارع نواب ، ولأبواب الشرع بواب ( 2 ) ، عصمنا الله وإياكم ، وكفانا شر الجهل وكفاكم ، والله الموفق . وأما المقاصد فثمانية : المقصد الأول في تحقيق ضروب الكفر وأقسامه كثيرة : أولها : كفر الإنكار بإنكار وجود الإله ، أو ابات أن غير الله هو الله ، أو بإنكار المعاد ، أو نبوة نبينا أشرف العباد . ثانيها : كفر الشرك بإثبات شريك للواحد القهار ، أو في النبوة للنبي المختار . ثالثها : كفر الشك ، بالشك في إحدى الثلاثة التي هي أصول الإسلام في غير محل النظر ، ولا عبرة بالأوهام ( 3 ) .
--> ( 1 ) في المطبوع : من حمل راية القدح في المشايخ الكبار . ( 2 ) في نص مخطوطة العبقات : ( لمدائن الشرع أبواب ) . ( 3 ) في المطبوع زيادة عبارة : ( التي هي كخيالات المنام ) .