الشيخ محمد إسحاق الفياض
80
منهاج الصالحين
" خمس يطلقن على كل حال الحامل المتبين حملها والتي لم يدخل بها زوجها والغائب عنها زوجها والتي لم تحض والتي قد جلست عن الحيض " ولا فرق في ذلك بين ان يكون المطلق لها نفس الزوج أو وكيله ، وقد تسأل هل يعتبر في صحة طلاق الغائب عجزه عن العلم بحالها وهو غائب أو لا ؟ والجواب : نعم ، فإنه ان كان بامكانه التعرف بحالها وتحصيل العلم بها بطريق من الطرق الاعتياديّة ، لم يجز له ان يطلقها بدون ذلك ، ولو طلقها والحال هذه ، فتبين بعد ذلك وقوعه في حال الحيض بطل ، وان لم يكن بامكانه ذلك ، كما إذا طالت فترة غيابه عنها ، ولا طريق له إلى التعرف بحالها ، ففي هذه الحالة لو طلقها صح وان تبين بعد ذلك وقوعه في حال الحيض أو النفاس . هاهنا فروع : الفرع الاوّل : إذا سافر الزوج وغاب عن زوجته في طهر المواقعة ، ففي هذه الحالة إذا أراد أن يطلقها ، فعليه ان يصبر وينتظر ان تمرّ بها فترة زمينة يحصل له الوثوق والاطمئنان بحسب ما يعرف منها من عادتها الشهرية انها انتقلت من طهر إلى طهر آخر ، وبعد ذلك إذا طلقها صح وان تبين انه كان في حال الحيض . الفرع الثاني : إذا سافر الزوج وغاب عنها في طهر لم يواقعها فيه ، ففي هذه الحالة له ان يطلقّها في هذا الطهر متى شاء ، ما دام يكون واثقاً ببقائه أو لم يعلم بانقضائه ، وإلاّ فعليه الانتظار إلى أن يعلم عادة بانتقالها إلى طهر آخر ، وحينئذ فإذا طلقها صح وان تبيّن أنه وقع في حال الحيض . الفرع الثالث : إذا سافر الزوج وغاب عنها في حال حيضها ، ففي هذه الحالة لم يجز طلاقها ، إلاّ بعد ان تمرّ بها فترة زمنية يعلم بانقطاع دم حيضها ، و