الشيخ محمد إسحاق الفياض

81

منهاج الصالحين

إذا مرَّت بها هذه الفترة الزمنية جاز طلاقها وصح مطلقا ، ويلحق بالغائب الحاضر الذي لا يقدر على التعرّف بحال امرأته انها حايض أو طاهر كالمحبوس ونحوه . وقد تسأل ان المرأة إذا كانت في سن من تحيض ، ولا تحيض الاّ في كل ثلاثة أشهر مرة واحدة ، فهل يصح طلاقها من الغائب متى شاء أو لا ؟ والجواب : انه إذا غاب عنها في طهر المواقعة ، لم يجز له ان يطلقّها الاّ بعد ثلاثة أشهر لكي يحصل له العلم بانتقالها من طهر إلى طهر آخر ، وإذا غاب عنها في طهر غير المواقعة ، جاز ما دامت فيه . الثالث : ان لا يكون الطلاق في طهر المواقعة ، فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه بطل ، إلاّ إذا كانت صغيرة أو يائسة أو حاملاً أو غائباً عنها ، ولم يعلم بحالها انها حائض أو طاهر على ما مر شرحه ، فان طلاق هذه الطوائف من النساء صحيح على كل حال وإن تبيّن وقوعه في طهر المواقعة . ( مسألة 226 ) : إذا أخبرت الزوجة انها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ، ثم أخبرت انها كانت حائضاً حال الطلاق ، لم يقبل خبرها الا بالبيّنة ، ويكون العمل على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه . ( مسألة 227 ) : قد تسأل ان من جامع زوجته في حال الحيض عامداً أو خطأً ، وبعد ان طهرت من الحيض طلقها ، فهل يصح هذا الطلاق أو لا ؟ والجواب : ان صحته لا تخلو عن اشكال ، فالاحتياط لا يترك بتجديد الطلاق في طهر آخر لم يواقعها فيه ، ولا في حال حيضها قبل الطهر ، وإذا طلقها اعتماداً على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق