الشيخ محمد إسحاق الفياض
54
منهاج الصالحين
الزوجة مع اليمين ، ولا طريق للزوج إلى اثبات ذلك بالبيّنة ، لانّها من العيوب التي لا يمكن الاطلاع عليها ، الاّ من طريق اخبار نفس المرأة بها ، نعم في العيوب التي يمكن الاطلاع عليها ، فبامكان المدعي إقامة البيّنة عليها . ( مسألة 140 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة فادعى الزوج الوطء بها ، وادعت الزوجة العنن فيه وعدم قدرته على الوطء ، وحينئذ فان كانت الزوجة ثيّباً ، فالقول قول الزوج عليه ان يحلف بأنه لقد جامعها ، وان كانت بكراً ، فعليها ان تقيم البيّنة على ذلك من النساء الموثوقات ، فان شهدن على أنها عذراء ، فعلى الحاكم الشرعي ان يؤجّله سنة ، فان وصل إليها من خلال السنة جماعا ، وإلاّ فيقرق بينهما ولها نصف المهر ، وان لم تكن لها بنية على ذلك ، أو ان الزوج ادّعى وطيها دبراً ، فعليه الحلف ، فان حلف حكم بعدم جواز التفريق ، واما إذا كان الزوج عنيناً فعلاً ولا يقدر على الوطء ولا يدعى ذلك ، فعلى الزوجة ان ترفع الامر إلى الحاكم الشرعي وهو بعد رفع الامر اليه يؤجل العنين إلى سنة ، فان وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ ، والا فسخت ان شاءت ولها نصف المهر ، وإن رضيت ان تقيم معه ثم طلبت الخبار بعد ذلك ، فقد سقط الخيار عنها ولا خيار لها ، واما إذا امتنع الزوج من الحضور عند الحاكم ، جرى عليه حكم التأجيل غيابيا ، فإذا انتهى الأجل ولم يقدر على الوطء في هذه الفترة ، فلها الفسخ إذا أرادت ، ولا يتوقّف على إذن الحاكم الشرعي . ( مسألة 141 ) : لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة ، فله الفسخ ، ولا مهر إلا مع الدخول ، فيرجع به على المدلس ، فإن لم يكن المدلس مولاها ، كان له عشر قيمتها ان كانت بكراً وإلاّ فنصف العشر . ( مسألة 142 ) : لو تزوجته على أنه حر فبان عبداً ، فلها الفسخ ، ولها المهر