الشيخ محمد إسحاق الفياض

53

منهاج الصالحين

على العقد أو تجدّد قبل الوطء ، أما إذا كان بعد الوطء ولو مرة واحدة ، فالأقوى انه لا يقتضي الخيار . ( مسألة 136 ) : اما عيوب المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد فهي سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن يقال له العفل ، وهو لحم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطء ، ومثله الرتق وهو التحام الفرج على وجه لا يبقى مدخل فيه للذكر ، والافضاء والعمى والاقعاد ومنه العرج البيّن وان لم يبلغ حد الاقعاد ، ويثبت الخيار للزوج فيما إذا كان العيب سابقاً على العقد ، وفي ثبوته في المتجدد بعد العقد وقبل الوطء إشكال ، والأحوط وجوباً إذا أراد الانفصال عنها ان يطلقها أو يجمع بينه وبين الفسخ ، وقد تسأل ان المرء إذا دخل على زوجته جاهلاً بالحال وقبل ان يجامعها علم بالعيب ، فحينئذ ان رضى بها قبل المجامعة سقط خياره ، وان لم يعلم به الا بعد ما جامعها ، فهل يسقط خياره أو لا ؟ والجواب : الظاهر سقوط خياره . ( مسألة 137 ) : الخيار من جهة العيب في الرجل أو المرأة يثبت في الدائم والمنقطع ، والأظهر انه ليس على الفور ، فلا يسقط بالتأخير . ( مسألة 138 ) : ليس الفسخ بالطلاق ، ولا مهر مع فسخ الزوج قبل الدخول ، وللزوجة المسمّى بعده ، ويرجع به على المدلس ان كان ، وإن كانت هي المدلسة نفسها ، فلا مهر لها ، كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول ، إلاّ في العنة ، فيثبت نصفه للنصّ الخاص به . ( مسألة 139 ) : إذا وقع الخلاف بين الزوج والزوجة فادّعى الزوج فيها الغفل أو الرتق أو الافضاء ، والزوجة أنكرت ذلك العيب فيها ، فالقول قول