الشيخ محمد إسحاق الفياض

446

منهاج الصالحين

( مسألة 1337 ) : قد تسأل ، المشهور أن دية الجنين الذّمي ، هل هي عشر دية أبيه ثمانون درهماً ، أو انها عشر دية امّه أربعون درهماً ؟ والجواب : الأظهر هو الأول وهو المشهور بين الأصحاب ، والثاني ضعيف ، امّا ديته في المراتب السابقة فبحساب ذلك . ( مسألة 1338 ) : المشهور ان دية الجنين المملوك عشر قيمة أمه المملوكة ، وفيه اشكال ، والأقرب فيه الحكومة . ( مسألة 1339 ) : لو كان الحمل أكثر من واحد ، فلكل ديته . ( مسألة 1340 ) : لو اسقط الجنين قبل ولوج الرّوح ، فلا كفارة على الجاني ، وامّا لو أسقطه بعد ولوج الروح ، فهل عليه كفارة ؟ والجواب : ان المشهور بين الأصحاب ان عليه كفارة ، وهو غير بعيد ، فان المأخوذ في موضوع وجوب الكفارة في لسان الآيات والروايات وان كان قتل المؤمن أو الرجل ، وهو لا ينطبق على الجنين بل على الصبي غير المميّز فضلاً عن الجنين ، إلاّ انه مع هذا فالأقرب ان في قتله كفارة ، إذ لا يرى العرف موضوعية لعنوان المؤمن إلاّ كونه مرآة للنفس المحترمة التي تشمل نفس الصبي غير المميّز بل الجنين أيضاً ، ومع الإغماض عن ذلك يكفينا في ذلك معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) " في امرأة حبلى شربت دواءً فأسقطت ، قال ( عليه السلام ) تكفر عنه " فإنها تدلّ على انّ في قتل الجنين كفارة ، بل مقتضى اطلاقها ثبوت الكفارة على اسقاط ما لم تلجه الروح ، ولكن لا يبعد دعوى انصراف اطلاقها إلى اسقاط خصوص ما ولجته الروح بقرينة جعل الكفارة عليه ، فلذلك لا يمكن الالتزام بالكفارة في اسقاط ما دونه من المراتب ، ولكن مع هذا فالاحتياط أولى وأجدر .