الشيخ محمد إسحاق الفياض

402

منهاج الصالحين

فيضمن العابث جنايتها ، وأما السائق فيضمن ما تجنيه الدابّة برجلها ، واما ما تجنيه بيدها ، فيضمن إذا كانت الجناية مستندة اليه بتفريطه ، وإلاّ فلا . ( مسألة 1215 ) : المشهور ان من وقف بدابته ، فعليه ضمان ما تصيبه بيدها ورجلها ، وفيه اشكال ، والأقرب عدم الضمان ، الا إذا كانت الجناية بتفريط منه ومستندة اليه . ( مسألة 1216 ) : لو ركب الدابة رديفان ، فوطأت شخصاً فمات أو جرح ، فالضمان عليهما بالسوّية إذا كان الجرح بتفريط منهما . ( مسألة 1217 ) : إذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح ، فلا ضمان على مالكها ، نعم لو كان القاؤها له مستنداً إلى تنفيره ، ضمن . ( مسألة 1218 ) : لو حمل المولى عبده على دابته فوطأت رجلاً ، ضمن المولى ديته للنص ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون العبد بالغاً أو غير بالغ ، ولو كانت جنايتها على مال ، لم يضمن المولى لعدم الدليل على الضمان . ( مسألة 1219 ) : لو شهر سلاحه في وجه انسان ، ففرّ وألقى نفسه في بئر ، أو من شاهق اختياراً فمات ، فلا ضمان عليه . وأما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان أعمى أو بصيراً لا يعلم به أو صبيّاً غير مميز ، فهل يضمن ديته إذا مات بالقاء نفسه في بئر أو من شاهق أو جبل ؟ والجواب : ان الضمان غير بعيد ، على أساس ان الموجب للموت الالقاء وهو مستند إلى إخافته ، إذ لولاها لم يلق نفسه لا في البئر ولا من الشاهق ، وفي مثل هذا لا مورد يكون اسناد الفعل إلى السبب عرفاً أولى من اسناده إلى المباشر ، فان المباشر بمثابة الآلة ، وبكلمة انه مغلوب في ارادته لسبب ، فمن