الشيخ محمد إسحاق الفياض

403

منهاج الصالحين

اجل ذلك كان اسناد الفعل إلى السبب أولى واظهر عرفاً ، وكذلك الحال إذا اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقاً ، أو ما شاكل ذلك ، فان الموت في كل هذه الموارد ينظر العرف مستند إلى الإخافة باشهار سلاحه لا إلى الالقاء بما هو ، فالنتيجة ان الأقرب في الفرض الأول عدم ضمان الدية ، وفي الفرض الثاني الضمان . ( مسألة 1220 ) : لو أركب صبياً بدون اذن الولي على دابة وكان في معرض السقوط فوقع فمات ، ضمن ديته ، ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا ، ضمن ديتهما تماماً ان كان المركب واحداً ، وان كان اثنين ، فعلى كل واحد منهما نصف دية كل منهما ، وان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما ، وهكذا ، وكذلك الحال إذا أركبهما وليّاهما مع وجود المفسدة فيه . فروع تزاحم الموجبات ( مسألة 1221 ) : إذا كان أحد شخصين مباشراً للقتل والآخر سبباً له ضمن المباشر ، كما إذا حفر بئراً في غير ملكه ودفع الآخر ثالثاً إليها فسقط فيها فمات ، فالضمان على الدافع إذا كان عالما ، وأما إذا كان جاهلاً فالمشهور : أن الضمان على الحافر ، وفيه : اشكال ، ولا يبعد كون الضمان على كليهما ، وإذا أمسك أحدهما شخصا وذبحه الآخر ، فالقاتل هو الذابح كما تقدم ، وإذا وضع حجراً - مثلاً - في كفه المنجنيق وجذبه الآخر فأصاب شخصاً فمات ، أو جرح ، فالضمان على الجاذب دون الواضع . ( مسألة 1222 ) : لو حفر بئراً في ملكه وغطّاها ودعا غيره فسقط فيها ، فان كانت البئر في معرض السقوط ، كما لو كانت في ممرّ الدار وكان قاصداً