الشيخ محمد إسحاق الفياض
399
منهاج الصالحين
اشتركوا في هدم حائط - مثلاً - فوقع على أحدهم فمات ، سقط من الدية بقدر حصة المقتول والباقي منها على عاقلة الباقين ، فإذا كان الاشتراك بين اثنين ، سقط نصف الدية لأنه نصيب المقتول ، وبنصفها الآخر على عاقلة الباقي ، وإذا كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث الدية ، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين وهكذا . ( مسألة 1203 ) : لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله ، كما لو أسمر مسماراً فقلع لوحة ، أو أراد ردم موضع فانهتك أو غير ذلك ، ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره أو نفس ، اما الأول فلاستناد اتلافه اليه ، واما الثاني فلان قتل النفس في المسألة داخل في القتل الشبيه بالعمد . ( مسألة 1204 ) : لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من انسان أو حيوان بوقوع جداره عليه إذا كان قد بناه في ملكه ، أو في مكان مباح ، وكذلك الحال لو وقع في طريق فمات شخص بغباره ، نعم لو بناه مائلاً إلى غير ملكه أو بناه في ملك غيره فوقع على انسان أو حيوان اتفاقاً فمات ، ضمن إذا كان البناء المذكور في معرض الانهيار والخطر لا مطلقا ، وكذلك لو بناه في ملكه ثم مال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ، فوقع على عابر فمات ، ضمن مع علمه بالحال وتمكنه من الإزالة أو الإصلاح قبل وقوعه ، ولو وقع مع جهله أو قبل تمكنه من الإزالة أو الاصلاح ، لم يضمن . ( مسألة 1205 ) : يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو الطرق النافذة ، فلو وقعت على انسان أو حيوان فتلف ، لم يضمن نعم إذا كانت في معرض الانهيار مع علم المالك بالحال وتمكينه من الإزالة أو الاصلاح ضمن . وفي حكم ذلك اخراج الرواشن والأجنحة .