الشيخ محمد إسحاق الفياض
397
منهاج الصالحين
عليه ، ولا على عاقلته ، كما لا قصاص عليه ، على أساس ان الدية مترتبة على القتل المستند إلى الفعل الاختياري ولو في نهاية المطاف ، غاية الأمر ان كان خطأً محضاً ، فالدية على العاقلة ، والقتل في المقام مستند إلى الفعل غير الاختياري حدوثاً وبقاءً وهو السقوط ، فلهذا لا يدخل في القتل الخطأى أيضاً . ( مسألة 1196 ) : لو دفع شخصاً على آخر ، فان أصاب المدفوع شيء ، فهو على الدافع بلا اشكال ، وأما إذا مات المدفوع عليه ، فالدية على المدفوع وهو يرجع إلى الدافع للنصّ . ( مسألة 1197 ) : لو حملت جارية جارية اُخرى فنخستها جارية ثالثة ، فقمصت الجارية المركوبة قهراً وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت ، فالدية على الناخسة ، دون المنخوسة . فروع : الأوّل : من دعا غيره ليلاً فأخرجه من منزله ، فهو له ضامن حتى يرجع إلى منزله ، فان فقد ولم يعرف حاله فعليه ديته ، نعم : ان ادعى أهل الرجل القتل على الداعي المخرج ، فقد تقدم حكمه في ضمن مسائل الدّعاوي . الثاني : ان الظئر إذا جاءت بالولد ، فأنكره أهله ، صُدّقت ما لم يثبت كذبها لأنها مأمونة ، فان علم كذبها وجب عليها احضار الولد ، والمشهور ان عليها الدية مع عدم احضارها الولد ، ولكن وجهه غير ظاهر ، باعتبار ان الدية مترتبة على القتل وهو غير معلوم ، ولو ادعت الظئر أن الولد قد مات