الشيخ محمد إسحاق الفياض
380
منهاج الصالحين
قلع عين شخص من لا عين له . ( مسألة 1140 ) : ذهب جماعة إلى أنّه لو قطع كفاً تامة من ليس له أصابع أصلاً ، أوليس له بعضها قطعت كفه ، وهل اخذت فيه دية الناقص فيه اشكال ، والأقرب عدم جواز أخذ الدية ، وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه ، كما إذا قطعت يده الناقصة إصبعاً واحدة ، أو أكثر ، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم لا ؟ فيه أقوال : الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شيء عليه . ( مسألة 1141 ) : المشهور انه لو قطع إصبع شخص ، وسرت الجناية إلى كفه اتفاقاً ، ثبتت القصاص في الكف ، وفيه اشكال ، والأظهر عدم ثبوته ، وانما له قطع إصبع الجاني وأخذ دية الكف منه لما مرّ ، من أن الجناية بالسراية إذا كانت اتفاقية لا مقصودة من الجناية الشبيهة بالعمد لا من العمد والثابت فيها الدّية دون القصاص ، نعم إذا كانت مقصودة أو كانت الجناية مما تسري وتؤدي إلى جناية أخرى عادة ، فليس له القصاص في الأصبع وأخذ دية الكف ، بل هو بالخيار بين القصاص في تمام الكف وبين العفو وأخذ الدية مع التراضي ، كما هو الحال فيما إذا سرت الجنابة وأدت إلى الموت ، فان نفس هذا التفصيل موجودة هناك . ( مسألة 1142 ) : لو قطع يده من مفصل الكوع ، ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع ، فالمشهور انه يقتص من الكوع ويأخذ الدية من الزائد حكومة ، ولكن لا وجه له ، بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع ، باعتبار ان الجناية واحدة وبما انها عمدية ، فالثابت فيها القصاص ان أمكن ، وإلاّ فالمتعيّن هو الدية ، كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها ، وليس له